أفاد تقرير جديد للشبكة السورية لحقوق الإنسان بتصاعد قرارات الفصل الصادرة عن الحكومة السورية بحق الموظفين العموميين المشكوك بولائهم "بهدف إرهاب المجتمع وتركيعه بشكل تام".

وبحسب التقرير، فإن دمشق "لم تكتف بسحق المعارضين بشكل بارز، بل بدأت بالانتقال لكل من هو مشكوك في ولائه المطلق، وذلك عبر المخبرين الحكوميين المنتشرين".

ويضيف التقرير أنه "تكفي مذكرة بسيطة لاعتقال الشخص أو لفصله من وظيفته الحكومية ومحاربته في مصدر رزقه"، خاصة إن كان معتقلا سابقا بعد اندلاع احتجاجات مارس/آذار 2011.

ويشير التقرير إلى سلسلة من حوادث الفصل الجماعية أحيانا بحق الموظفين، ومنها القرار الصادر في يونيو/حزيران الماضي والقاضي "بفصل المئات من الموظفين الحكوميين في مختلف القطاعات الخدمية والصحية والتعليمية وقطاع الشرطة والمجالس المحلية".

ويلفت التقرير إلى أن ذلك القرار حرم أولئك من مستحقاتهم المالية وحقوقهم في التأمين الصحي والتعويض المادي لجميع سنوات عملهم في القطاع الحكومي.

أما القرار الآخر -وفق الشبكة- فهو الصادر في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وطالبت من خلاله السلطات السورية جميع الموظفين الحكوميين بإبراز ما سمي "بيان وضع"، وهو عبارة عن وثيقة يتم الحصول عليها من شعبة التجنيد المحلية تثبت أنهم غير مطلوبين للخدمة الاحتياطية، وفي حال فشل الموظف في الحصول على هذه الوثيقة يتم فصله نهائيا من عمله.

وجاء هذا القرار في ضوء قيام القوات الحكومية بحملات تجنيد إجبارية راح ضحيتها "مئات المعتقلين والمخطوفين الذين تم إجبارهم على الالتحاق بالخدمة العسكرية والقتال إلى جانب القوات الحكومية".
وجاء قرار آخر في 28 يناير/كانون الثاني من هذا العام بفصل ثلاثين موظفا من الموظفين الحكوميين في مدينة السلمية بمحافظة حماة.

ويذكر التقرير أن نحو ألف إلى 1200 موظف حكومي فصلوا تعسفيا من محافظة حماة وحدها منذ يناير/كانون الثاني 2013 وحتى الشهر نفسه من العام الحالي، "ويجري تعميم الموضوع بشكل واسع على بقية المحافظات".

المصدر : الجزيرة