اتهمت هيومن رايتس ووتش مليشيات شيعية، متحالفة مع القوات العراقية، بممارسة انتهاكات فظيعة في المناطق السنّية بينها التهجير من المنازل والخطف والإعدامات الميدانية.

ووفق تقرير من المنظمة الحقوقية صدر اليوم ، فرّ ما لا يقل عن ثلاثة آلاف شخص من منازلهم بمنطقة المقدادية بمحافظة ديالى منذ يونيو/حزيران، ومُنعوا من العودة منذ أكتوبر/تشرين الأول.

ووفق تحقيقات المنظمة البارزة، فإن المليشيات والقوات الخاصة قتلت 72 مدنياً في بلدة بروانة الواقعة في المقدادية.

ونقلت المنظمة عن شهود عيان القول إن قوات الأمن والمليشيات المتحالفة معها بدأت في مضايقة السكان في محيط المقدادية، شمالي شرق بغداد، في يونيو/حزيران، بعد وقت قليل من استيلاء تنظيم الدولة الإسلامية على الموصل، ثم تصاعدت الانتهاكات في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وهو الشهر التالي لتولي حيدر العبادي رئاسة الوزراء "وتعهده بكبح جماح المليشيات المسيئة وإنهاء الطائفية التي كانت تغذي حلقة العنف في عهد سلفه" نوري المالكي.

وقال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إن مدنيي العراق "يتعرضون لمطرقة داعش (تنظيم الدولة) ثم مطرقة المليشيات الموالية للحكومة بالمناطق التي يستعيدونها من داعش. ومع رد الحكومة على من تعتبرهم إرهابيين بالاعتقالات التعسفية وعمليات التصفية، لا يجد السكان مكاناً يلجؤون إليه لالتماس الحماية".

ولفتت المنظمة إلى ما أوردته يوم 17 ديسمبر/كانون الأول الماضي صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية ووسائل إعلامية أخرى بأن المليشيات تجري عمليات إخلاء وإخفاء وقتل في حزام بغداد بعد إجراء عمليات عسكرية ضد تنظيم الدولة.

وقال جو ستورك إن على الحكومة العراقية وحلفائها الدوليين الالتفات إلى "آفة المليشيات التي تجتاح" بعض مناطق العراق.

وأوردت المنظمة في تقريرها روايات عديدة لشهود عيان تحدثوا فيها عن وقائع الترويع والقتل والتشريد التي تمارسها المليشيات العراقية، وخاصة عصائب أهل الحق ضد المدنيين لحملهم على التشرد.

المصدر : الجزيرة