عوض الرجوب-الخليل

نظم عشرات الصحفيين الفلسطينيين الأحد اعتصاما تضامنيا في الخليل (جنوب الضفة الغربية) مع الصحفي الأسير علاء الطيطي، الذي يعتقله الاحتلال منذ 21 يناير/كانون الثاني الماضي، بتهمة العمل مع قناة الأقصى الفضائية التابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وشارك في الاعتصام -الذي نظم أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الخليل- نقابة الصحفيين وممثلون عن وزارة الإعلام ومنظمات حقوقية وصحفيون محليون ودوليون، حيث نددوا بسياسة تكميم الأفواه التي ينتهجها الاحتلال، وطالبوا بالإفراج الفوري عن الطيطي.

وفي كلمته ممثلا عن نقابة الصحفيين ووزارة الإعلام، أكد عضو نقابة الصحفيين جهاد القواسمي أن الحريات الإعلامية تتعرض لانتهاكات خطيرة وبشكل ممنهج ضمن سياسة الإرهاب الرسمي الإسرائيلي.

وأضاف أن محاكمة الطيطي ما هي إلا حلقة من حلقات الاستهداف المباشر للعمل الصحفي، وقتل الحقيقة، وانتهاك قيم العالم الحر.

أما ممثل الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان جنوب الضفة فريد الأطرش فوصف اعتقال الطيطي بالجريمة، التي تخالف القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية، واعتداء وانتهاك لحرية الرأي والتعبير.

وطالب الأطرش في حديثه للجزيرة نت على هامش الاعتصام، المجتمع الدولي بالتدخل والضغط على الاحتلال من أجل الإفراج عن الطيطي أولا، ثم توثيق وفضح سياسات الاحتلال بحق الصحفيين، ومحاسبته على الجرائم التي يرتكبها بحق الشعب الفلسطيني والصحفيين.

جبر الطيطي اعتبر أن ابنه يزاول العمل الصحفي ولم يرتكب أي جريمة (الجزيرة نت)

الصحافة ليست جريمة
بدوره، قال جبر الطيطي -والد الصحفي الأسير- إن ابنه "اعتقل ليلا بعد مداهمة شقته ومنحوه أقل من دقيقتين لارتداء ملابسه"، نافيا كل التهم الموجهة لنجله، وعلى رأسها دعم منظمة إرهابية.

وأضاف -متحدثا للجزيرة نت- أن علاء يعمل صحفيا منذ فترة طويلة، واعتقل ضمن حملة ملاحقة الصحفيين لمنع نقل انتهاكات الاحتلال.

ووجهت سلطات الاحتلال للصحفي الطيطي تهمة العمل مع جهة إرهابية من خلال العمل لصالح فضائية الأقصى التابعة لحركة حماس التي تصنفها إسرائيل بأنها منظمة الإرهابية، وتلقيه أموالا مقابل عمله.

ويعد الطيطي الصحفي الثاني الذي يعتقل وتجري محاكمته بتهمة العمل في فضائية الأقصى، فسبق أن اعتقل مراسل القناة في مدينة رام الله مصطفى الخواجا، ووجهت له التهم ذاتها، وأفرج عنه بكفالة بعد شهرين من الاعتقال.

صورة للصحفي الطيطي أثناء تقديمه أحد التقارير عبر فضائية الأقصى (الجزيرة نت)

وحسب محامي الخواجا فادي القواسمي في حديث سابق للجزيرة نت، فإن نيابة الاحتلال قدمت لائحة اتهام بحقه بتهمة العضوية في منظمة إرهابية من خلال العمل بفضائية الأقصى التابعة لحماس.

وعملت فضائية الأقصى في الضفة الغربية منذ تأسيسها عام 2006، لكن السلطة الفلسطينية منعتها من العمل بعد انقسام 2007، ثم عاودت العمل مجددا بعد اتفاق المصالحة بين حركتي حماس وفتح عام 2012.

أما قوات الاحتلال فأصدرت أمرا عسكريا بإغلاق مكاتب الفضائية في الضفة الغربية أواسط يونيو/حزيران الماضي، ضمن حملة شنتها على مؤسسات تتهمها بالتبعية لحماس، ردا على اختفاء ثلاثة مستوطنين في حينه، وعثر عليهم قتلى بعد أسبوعين.

وكان قرار عسكري إسرائيلي صدر أوائل أكتوبر/تشرين الأول اعتبر قناة الأقصى منظمة إرهابية ممنوعة لأنها تخدم أهداف حركة حماس، وبناء عليه تمت ملاحقة مراسليها، حسب نيابة الاحتلال.

المصدر : الجزيرة