عجز دولي عن منع الإبادة الجماعية رغم الاتفاقيات
آخر تحديث: 2015/12/9 الساعة 18:01 (مكة المكرمة) الموافق 1437/2/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/12/9 الساعة 18:01 (مكة المكرمة) الموافق 1437/2/28 هـ

عجز دولي عن منع الإبادة الجماعية رغم الاتفاقيات

لا يزال العالم عاجزا عن وقف آلة القتل الجماعي وتطبيق القانون في محاسبة ومعاقبة مرتكبي جريمة الإبادة الجماعية على الرغم من مرور سبعين عاما على اتفاقية منعها التي وقعت في التاسع من ديسمبر/كانون الأول 1948.

وقد خصصت الأمم المتحدة هذا اليوم لإحياء ذكرى وتكريم ضحايا جريمة الإبادة الجماعية في جميع أنحاء العالم.

وهناك مجموعات بشرية كثيرة قتلت بدم بارد لتصفية حسابات هي ليست طرفا فيها، وأخرى بسبب عرقها أو دينها تجد نفسها في مرمى نيران القتل والإبادة والتهجير.

ومثل هذه الجرائم ارتكبت على نطاق واسع حول العالم في عصور مضت، لكنها لا تزال تحدث حتى الآن على ظهر البسيطة وإن اختلفت المسببات والدوافع.

وحرم ميثاق الأمم المتحدة الإبادة الجماعية، واعتبرها جريمة ضد الإنسانية جمعاء منذ عام 1948 في اتفاقية خاصة تنص بنودها على أن ارتكاب أي أفعال تهدف إلى التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة بعينها يعتبر جريمة إبادة.

وتعدى الميثاق إلى تجريم من تآمر أو حرض أو شارك في الإبادة الجماعية أو حاول ارتكابها، كما ذكرت مواد الميثاق أن إخضاع أي جماعة عمدا لظروف معيشية يراد بها تدميرها جزئيا أو كليا يقع تحت مفهوم الإبادة، وحتى تلك التدابير التي تستهدف الحيلولة دون إنجاب الأطفال داخل جماعة بعينها.

وعلى الرغم من هذا الميثاق الأممي الممهور والمصادق عليه دوليا فلا يزال العالم عاجزا عن وقف جرائم الإبادة الجماعية في عدد من المناطق، ولا يزال منطق البطش والقوة هو السائد.

ففي فلسطين تعرض شعبها لمختلف أشكال الإبادة من حروب وقصف وقتل على يد الاحتلال الإسرائيلي، لكن مرتكبي هذه الأعمال ما زالوا طلقاء من دون أن توجه لهم أي ملاحقات أو محاكمات كما حصل في مجازر رواندا وبورندي أو تلك التي حصلت في مجزرة سربينتشا بالبوسنة عام 1995.

كما تعرض الروهينغيون المسلمون في ميانمار لأشكال من الإبادة جعلتهم يهربون بأنفسهم عبر البحار بعد أن سكت عنهم ضمير الإنسانية وتوارى خلف صمت مبهم.

المصدر : الجزيرة

التعليقات