عاطف دغلس-نابلس

أغلقت قوات الاحتلال الاسرائيلي مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان بعد أن اقتحمته فجر اليوم الثلاثاء بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية، وحطمت بعض محتوياته ونهبت أخرى.

وقال مدير المركز فؤاد الخفش إنه تفاجأ صباح اليوم، وخلال توجهه لمكان عمله، بأن الأبواب الرئيسية مدمرة ومحطمة بطريقة غريبة استخدمت خلالها أدوات حادة.

وذكر للجزيرة نت أن جيش الاحتلال، وبعد اقتحامه للمركز، ألصق منشورا عند مدخله الرئيس وداخله يتضمن قرارا بالإغلاق حتى إشعار آخر، كما قام بمصادرة جميع محتوياته من الأجهزة الإلكترونية والكهربائية وملفات الأرشيف الكثيرة والوثائق الهامة التي تُعري جرائم الاحتلال وتؤكد معاناة الأسرى.

ووفق المنشور فإن قرار الإغلاق جاء "من أجل الحفاظ على الحكم السليم والنظام العام وأمن جنود الجيش الإسرائيلي، ويحق للقائمين على المركز الاعتراض لدى قائد المنطقة الإسرائيلي، ويستمر الإغلاق حتى 28 يونيو/حزيران القادم".

وأرجع الخفش إقدام جيش الاحتلال على اقتحام المركز وإغلاقه إلى استهداف إسرائيل لأي مؤسسة أو صوت وطني يخدم الأسرى، ويقف على قضاياهم ومعاناتهم.

وقال أيضا إن مركز أحرار استطاع -خلال فترة قصيرة من عمله الميداني- أن يكشف العديد من ممارسات الاحتلال وانتهاكاته بحق الأسرى، وكان صوتهم داخل السجون.

أحد مكاتب مركز أحرار كما بدا بعد أن عبث الإسرائيليون بمحتوياته (الجزيرة)

تحريض
وكشف الخفش أن ضباط سجون الاحتلال بمختلف مناصبهم ومراكزهم أوعزوا إلى الأسرى أكثر من مرة بأن المركز ومن خلال شهادات حية وروايات لأسرى "يحرض" على الاحتلال الإسرائيلي ومؤسسته الأمنية.

ولفت إلى أنهم يصعب عليهم في الوقت الحالي إعادة فتح المركز، لكنهم لن يعدموا الوسيلة في إيجاد البديل والاستمرار في كشف انتهاكات الاحتلال وفضح اعتداءاته بحق الأسرى خاصة والفلسطينيين بوجه عام.

ورجح مدير مركز أحرار أن يكون هذا الإجراء الإسرائيلي باقتحام المركز وإغلاقه مقدمة لاعتقاله شخصيا لإخماد الصوت الذي يناضل من أجل الأسرى ويناصرهم، مشيرا إلى أنه اعتُقل ست مرات من قبل ولفترات متفاوتة تصل بمجموعها لأكثر من خمس سنوات.

من جهته، استنكر علاء الريماوي، مدير مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني، إغلاق مركز أحرار واقتحام المؤسسات الفلسطينية.

وقال الريماوي -للجزيرة نت- إن هذا دأب الاحتلال في اقتحام المؤسسات الفلسطينية التي تساند الشعب وتقف إلى جانب قضيته العادلة، مضيفا أن هذا يتزامن وعمليات الاحتلال التي تستهدف الفلسطينيين بقتلهم واعتقالهم وهدم منازلهم وغير ذلك من إجراءات قمعية خلال انتفاضة القدس الحالية.

اعتقالات
من جهة أخرى، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي لجنة زكاة مدينة بيت الرئيسية، وقامت بمصادرة محتوياتها.

وذكرت مصادر محلية ووسائل إعلام مختلفة أنه جرى اقتحام اللجنة بمنطقة الكركفة وسط المدينة، ومصادرة محتوياتها والعبث بأخرى وتخريبها.

وعلى صعيد آخر، شن جيش الاحتلال حملة اعتقالات بمناطق مختلفة من الضفة في نابلس وقلقيلية ورام الله والخليل والقدس فجر اليوم، واقتحم منازل شهداء في بلدة قباطية قضاء مدينة جنين شمال الضفة، كما أخطر شبانا آخرين بمراجعة مخابراته لا سيما بمدينتي القدس وبيت لحم ومخيم عايدة.

المصدر : الجزيرة