أقر قضاة إسرائيليون بأن سياسة هدم منازل منفذي العمليات من الفلسطينيين مخالف للقانون الدولي، ولا يمثل عقوبة رادعة، وذلك في وقت أقرت فيه المحكمة العليا الإسرائيلية هدم منازل، وسوغته بمنع تنفيذ عمليات في المستقبل.

ونقلت صحيفة معاريف عن قاضي المحكمة العليا ميني مزوز، الذي عارض قرار هدم المنازل الفلسطينية، أن معارضته نابعة من أسباب مبدئية، لأن المعايير الأخلاقية تمنع ذلك، وهي مخالفة للقانون الدولي، وتمس حقوق قاطني تلك المنازل، ممن لم يتورطوا بتنفيذ العمليات ضد الإسرائيليين.

وطالب مزوز المحكمة العليا بالبحث في مدى قانونية قراراتها بهدم المنازل، في ضوء النقاشات التي شهدتها المؤسسات القانونية الدولية والإنسانية ومنظمات حقوق الإنسان، لأن هدم المنازل يتسبب في المس بالأبرياء، والإضرار بحقوقهم القانونية، رغم ما يقال عن كون هذه الوسيلة قد تكون رادعة للكثير من الفلسطينيين، كي لا يقوموا بتنفيذ عمليات أخرى ضد الإسرائيليين.

أما القاضي يتسحاق عميت، الذي أيد قرار الهدم، فقد أقر بأن هدم المنازل قد لا يعدّ عقوبة رادعة لمنفذي العمليات، وطالب إسرائيل بالبحث عن وسائل أكثر جدوى من هدم المنازل لوقف سلسلة العمليات الفلسطينية.

وأعرب عن خشيته من أن تؤدي مواصلة سياسة هدم منازل المسلحين الفلسطينيين للإضرار ببيوت فلسطينية مجاورة، مما سيعرض إسرائيل لرفع دعاوى قضائية لتعويض أصحابها.

يأتي ذلك في وقت أقرت فيه المحكمة الإسرائيلية العليا هدم منزلين في منطقة جبل المكبر بالقدس يعودان لاثنين من منفذي عمليات طعن ودعس ضد الإسرائيليين في الموجة الحالية من الهجمات، وهما بهاء عليان وعلاء أبو جمل.

وقالت المحكمة إنها اطلعت على معطيات قدمتها أجهزة الأمن الإسرائيلية، أشارت إلى أن عام 2015 شهد تنفيذ 179 عملية ومحاولة، أسفرت عن مقتل 21 إسرائيليا، مما يشير إلى تغير جوهري في أجواء التصعيد الحاصلة من قبل الفلسطينيين، ويتطلب اتخاذ وسائل ردعية لمنفذي العمليات لمنع تنفيذ أخرى في المستقبل.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية