دعا رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا باولو سيرجيو بينيرو، جميع الأطراف إلى "احترام القانون الدولي الإنساني ومعايير حقوق الإنسان في التدخل العسكري في سوريا، حتى عند استهداف تنظيم الدولة الإسلامية والجماعات الإرهابية الأخرى".

وقال بينيرو إن الحل السياسي وحده "هو الذي يمكن أن ينهي هذه الحرب المدمرة والمعاناة التي لا يمكن تصورها التي ألمت بالشعب السوري"، وإن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 يعد بمثابة أرضية صلبة جدا لبدء هذه العملية.

وتبنى مجلس الأمن الدولي في 18 ديسمبر/كانون الأول الجاري قرارا يؤيد خارطة طريق سلام في سوريا، ويدعو إلى عملية سياسية بقيادة سورية وتسهيل من الأمم المتحدة، وإقامة حكم موثوق به وشامل وغير طائفي في غضون ستة أشهر.

واعتبر بينيرو في بيانه أن قرار المجلس هو "أول خطوة حاسمة نحو السلام، وسيساعد على ضمان احترام حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي في سوريا".

وأكد البيان على وجوب التزام كافة أطراف النزاع المسلح باتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان حماية المدنيين ومنع وقوع ضحايا بينهم، داعيا جميع الأطراف المتحاربة -فضلا عن الدول الأعضاء- إلى "احترام مبادئ التناسب والتمييز أثناء انخراطها في الصراع".

وأنشئت "لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا" في 22 أغسطس/آب 2011 بموجب قرار من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وعهد القرار إلى اللجنة "التحقيق في جميع الانتهاكات المزعومة، والجرائم المرتكبة وتحديد المسؤولين بغية ضمان مساءلة مرتكبيها، بما فيها الانتهاكات التي قد تشكل جرائم ضد الإنسانية".

وأصدرت اللجنة منذ بداية عملها عدة تقارير وتحديثات دورية عرضت فيها انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة في جميع أنحاء سوريا، واستندت فيها إلى مقابلات أجرتها مع أكثر من 1400 شاهد وضحية.

المصدر : وكالة الأناضول