عبده عايش-صنعاء

يبدي ممثلو مليشيات الحوثي والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، المشاركون في المشاورات "المتعثرة" مع ممثلي الحكومة الشرعية بمدينة بيال السويسرية، تعنتا ورفضا لإطلاق سراح المختطفين والمعتقلين.

وأكد حقوقيون للجزيرة نت أن الحوثيين يتخذون المختطفين رهائن في سجونهم، ويحاولون مقايضة إطلاق سراحهم بوقف إطلاق النار، دون الاستجابة للقرار الأممي رقم 2216 الذي ينص على الانسحاب من المدن وتسليم السلاح، ووقف العنف وإطلاق المعتقلين.

وقال المحامي فيصل المجيدي إن "الحوثيين اتخذوا المعتقلين والأسرى والمختطفين رهائن وأوراقا تفاوضية، في مسعى منهم للالتفاف على قرار مجلس الأمن 2216".

وأضاف المجيدي من بيال السويسرية حيث تجري المشاورات، "أن الحوثيين لم يكتفوا فقط بمحاولة الالتفاف والتحايل على القرار الأممي، بل رفضوا الإفصاح عن مصير المختطفين والمختفين قسريا، وخصوصا القائد البارز بحزب التجمع اليمني للإصلاح محمد قحطان الذي يُخشى أن يكون قد جرت تصفيته أو قتله تحت التعذيب".

ومن بين المعتقلين وزير الدفاع محمود الصبيحي واللواء ناصر منصور هادي شقيق الرئيس، وقائد اللواء "31 مدرع" العميد فيصل رجب، الذين وقعوا في كمين نصب لموكبهم يوم 25 مارس/آذار الماضي في منطقة صبر بمحافظة لحج شمال عدن.

video

توثيق وتعذيب
وشن الحوثيون منذ سيطرتهم على العاصمة صنعاء يوم 21 سبتمبر/أيلول 2014، حملات اعتقال واختطاف لقادة عسكريين وسياسيين ونشطاء حقوقيين وصحفيين وإعلاميين.

وكان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أعلن الثلاثاء الماضي مع انطلاق مشاورات سويسرا، أن مليشيات الحوثي وقوات صالح اختطفوا خلال 15 شهرا أكثر من سبعة آلاف يمني، منهم 2478 لا يزالون مختطفين ومجهولي المصير.

وأكد المرصد في تقرير له أنه جرى توثيق 7049 حالة اختطاف في 17 محافظة من أصل 22، منذ يوليو/تموز 2014 وحتى نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأشار المرصد إلى أن 65% من المختطفين من حملة الشهادات وطلاب جامعات، كاشفا عن وقوع 1077 حالة تعذيب.

video

أساليب العصابات
من جانبه اعتبر عضو مؤتمر الحوار الوطني السابق مانع المطري أن "الحوثيين باتخاذهم المعتقلين رهائن، يمارسون أساليب العصابات ويخالفون القوانين الحقوقية الدولية، ويكشفون تمردهم على المجتمع الدولي والقرارات الأممية".

وأشار المطري في حديث للجزيرة نت إلى أن الحوثيين يحاولون ابتزاز اليمنيين والحكومة الشرعية، وفي نفس الوقت يؤكدون "عدم التزامهم وانصياعهم لتنفيذ قرار أممي أعلنوا القبول بتنفيذه دون شروط".

إلى ذلك رأى الناشط الحقوقي والمحامي خالد الآنسي أن خطف المليشيات الحوثية والمخلوع صالح لمدنيين وسياسيين من المعارضين لانقلابهم المسلح، واستخدامهم دروعا بشرية أو للمقايضة بهم، أفعال يعاقب عليها القانون الدولي.

وعبر الآنسي في حديث للجزيرة نت عن مخاوفه من أن عدم إطلاق المختطفين من المسؤولين الحكوميين والقادة السياسيين والنشطاء والمدنيين، يعود إلى أنهم صفوا أو قتلوا تحت التعذيب.

المصدر : الجزيرة