حذر حقوقيون وإعلاميون من تراجع حرية التعبير في الأردن وتزايد الأحكام بحبس الصحفيين وسط ملاحقات قانونية بموجب تشريعات جزائية.

ويرى مؤيدو الحكومة أن الظرف الإقليمي المتوتر والهواجس الأمنية تبرر تشديد القبضة في الداخل، وتجعل الأمن أولوية تتقدم على سواها.

وبسبب تقرير منشور في صحيفة الحياة الأسبوعية، سجن ناشر الصحيفة ضيغم خريسات ورئيس تحريرها والصحفي الذي أعد التقرير.

وكان رئيس ديوان التشريع والرأي في رئاسة الوزراء هو من حرك الدعوى، رغم أن التقرير لم يذكر أي اسم بين سطوره.

وأوقف الصحفيون استنادا إلى المادة الـ11 من قانون الجرائم الإلكترونية المتعلقة بالذم والقدح.

ويقول خريسات إن "الجسم الصحفي يمر بحالة اختناق شديدة، وهناك تضييق على الحريات واعتقالات غير مفهومة عبر استخدام قوانين مقيدة".

وليست الصحافة الورقية وحدها التي تشكو، فثمة أخطار محدقة بالمواقع الإخبارية الإلكترونية عبر نحو ثلاثين تشريعا تقيد عملها وعمل الصحافة في البلاد.

وللسياسيين تساؤلات لم يجب عنها وتتعلق بالقبضة الأمنية التي تعطل من وجهة نظرهم الإصلاح. ويتساءل مروان المعشر، وهو نائب رئيس وزراء أسبق "هل ستبقى الحجة الأمنية هي الطاغية شأنها شأن معارضة أي عملية إصلاح سياسي جادة بذريعة أن الظروف الأمنية غير ملائمة؟".

وتقول المعارضة إن لدى الحكومة قائمة بالساحات التي تنوي إغلاقها وهي التي شهدت احتجاجات سياسية في سنوات مضت، بدأت بالساحة القريبة من السفارة الإسرائيلية في عمان، ثم أغلقت الساحة المجاورة لدوار الداخلية.

المصدر : الجزيرة