جدد الرئيس الأميركي باراك أوباما اليوم الاثنين عزمه السعي لإغلاق معتقل غوانتانامو، معتبرا أن إغلاقه أكثر فائدة، وذلك رغم الإقرار بعودة بعض المفرج عنهم إلى تنظيمات "متطرفة".

وفي مقابلة مع موقع ياهو نيوز، قال أوباما إن "ما نسأله باستمرار هو: هل هؤلاء الأفراد أكثر خطورة بكثير من الأشخاص الذين يقاتلون حاليا؟ (..) ماذا يضيفون؟ هل لديهم مهارات خاصة؟ هل لديهم معرفة خاصة تجعل منهم تهديدا كبيرا على الولايات المتحدة؟".

وأجاب بقوله إن الفوائد الإستراتيجية لإغلاق معتقل غوانتانامو تفوق عودة المعتقلين السابقين "غير المهمين" الذين تم الإفراج عنهم حتى الآن إلى ساحات القتال.

ويقر البيت الأبيض بأن نحو عُشر معتقلي غوانتانامو المفرج عنهم عادوا إلى القتال في جماعات "متطرفة"، إلا أنه يقول إن إغلاق المعتقل ضروري لأنه أصبح أداة لتجنيد الشباب في تلك الجماعات.     

وتأتي تصريحات أوباما بعد ظهور السوداني إبراهيم القوصي في تسجيل فيديو لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، مع أنه ممن أفرج عنهم من المعتقل عام 2012.

وشهد يوم الجمعة جلسات استماع أمام هيئة عسكرية في غوانتانامو لخمسة متهمين بالتخطيط لهجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، وهم خالد شيخ محمد ووليد بن عطاش ورمزي بن الشيبة وعلي عبد العزيز علي ومصطفى الهوساوي.

وكانت تقارير تحدثت عن سوء إدارة الحكومة لجلسات الاستماع وتعرض الرجال الخمسة للتعذيب، مما عرقل جهود بدء المحاكمة، كما قال محامي الدفاع والتر رويز إن القضية ستصل إلى المحكمة عام 2020 على أقرب تقدير، "لأن التساؤلات حول ما تستطيع الحكومة اعتباره سريا ستمثل عقبة".

وسبق أن أحبط الكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون جهود أوباما إغلاق غوانتانامو، ويتوقع أن يطرح الرئيس خطة جديدة لتسريع الإفراج عن بقية السجناء غير المهمين ونقل الأخطر منهم إلى الأراضي الأميركية، علما بأن عددهم انخفض من نحو 780 إلى 107 معتقلين.

وفي مطلع سبتمبر/أيلول الماضي، قال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست إن الرئيس أوباما يدرس "نطاقا عريضا" من الخيارات لإعلاق غوانتانامو، مشيرا إلى إمكانية إصدار أمر رئاسي بإغلاقه دون العودة إلى الكونغرس.

المصدر : وكالات