أدانت منظمة مراسلون بلا حدود مداهمة جيش الاحتلال الإسرائيلي إذاعة الخليل بالضفة الغربية و"نهب" محتوياتها وإغلاقها ستة أشهر بتهمة "التحريض على العنف"، وقالت إن ذلك القرار مجحف وتعسفي، وطالبت بفتح تحقيق في القضية.

وبررت إسرائيل قرار الإغلاق -وهو الثاني من نوعه الذي يشمل محطة إذاعية في الخليل خلال شهر- بتحريض الإذاعة على "العنف والكراهية" ضد قوات الأمن والمدنيين الإسرائيليين.

وقالت مديرة مكتب الشرق الأوسط في منظمة مراسلون بلا حدود ألكسندرا الخازن "ندين هذا القرار المجحف"، وطالبت بضرورة فتح تحقيق في القضية.

وأضافت "السلطات تختبئ وراء أحكام خاصة بحالات الطوارئ لفرض رقابة على وسائل الإعلام التي تزعجها".

ولفتت المنظمة إلى أن السلطات الإسرائيلية تستخدم تشريعات طوارئ يعود تاريخها إلى عام 1945 "لتفرضها بصورة تعسفية في الأراضي الفلسطينية، حيث تتيح مثل تلك الإجراءات الاستثنائية فرض الرقابة على المنشورات واعتقال المشتبه بهم اعتقالا إدارياً إلى أجل غير مسمى ودون محاكمة".

وفي السياق ذاته، أشارت إلى أنه يمكن إغلاق مؤسسات إعلامية دون أي أمر قضائي، علماً بأن الطعن لا يمكن أن يكون إلا أمام محكمة عسكرية.

وبحسب المنظمة، فإن القوات العسكرية لدى اقتحامها ليلا مبنى الإذاعة المحلية "نهبت ما فيه من معدات وصادرتها، حيث تظهر الصور ومقاطع الفيديو التي تناقلتها شبكات التواصل الاجتماعي مدى الأضرار التي لحقنت بالإذاعة".

وتأتي هذه الواقعة بعد نحو أسبوعين من إغلاق محطة إذاعية أخرى في الخليل، حيث منعت إذاعة الحرية من بث برامجها في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي للأسباب نفسها، علماً بأن هذه الإذاعة الموالية لحركة فتح كانت أُغلقت مرتين منذ إنشائها عام 2002.

ونسبت المنظمة لمصادرها أن الحكومة الإسرائيلية أمرت مؤخراً بإغلاق وسيلتين إعلاميتين أخريين تنتميان إلى الجناح الشمالي للحركة الإسلامية بعد إدراجها ضمن قائمة المنظمات "غير الشرعية"، وذلك بتهمة التحريض على "العنف".

المصدر : الجزيرة