احتجزت النيابة العسكرية في مصر أمس الأحد الصحفي حسام بهجت بعد أن حققت معه في اتهامات بـ"نشر أخبار كاذبة"، وأرجأت إصدار قرار بشأنه إلى اليوم الاثنين.

وبهجت (37 عاما) صحفي تحقيقات يعمل في موقع مدى مصر الإلكتروني المستقل، وهو مؤسس منظمة حقوقية مصرية مستقلة تحمل اسم المبادرة المصرية للحقوق الشخصية.

ذكر موقع مدى مصر أن جهة عسكرية استدعت بهجت للمثول أمامها الأحد، وبعد نحو تسع ساعات من دخوله إلى مقر الجهة العسكرية، نقل بهجت إلى النيابة العسكرية.

وقال المحامي خالد علي -الذي حضر مع بهجت التحقيق الذي استمر أكثر من ساعة- لوكالة الصحافة الفرنسية، إن التحقيق مع بهجت كان بخصوص تحقيق صحفي نشره في 13 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بخصوص محاكمة 26 عنصرا من الأمن المصري متهمين بالتخطيط للإطاحة بالحكومة.

وأشار علي إلى توجيه اتهامين لبهجت هما "بث إشاعات كاذبة ونشر أخبار كاذبة تضر القوات المسلحة"، وأوضح أن النيابة ستعلن قرارها بشأن الاتهامات اليوم، وأكد استمرار بهجت موقوفا حتى ذلك الوقت.

وبحسب المحامي والحقوقي نجاد البرعي، فإن بهجت في حال توجيه الاتهام رسميا إليه سيحاكم عسكريا "وفق قانون الإجراءات والمحاكمات العسكرية بسبب نشر معلومات عن الجيش".

وتضامن عدد من المنظمات الدولية والمحلية مع الصحفي المصري، من بينها منظمة العفو الدولية ولجنة حماية الصحفيين في نيويورك، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير، والمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

وشددت مصر في 17 أغسطس/آب الفائت قانون مكافحة إلارهاب بشكل أعطى الحكومة سلطات أكبر في تكميم صوت الإعلام.

وفي يونيو/حزيران الماضي، قالت لجنة حماية الصحايين إن الصحفيين يواجهون "تهديدات لا سابق لها في مصر"، وإن التهديد بالسجن جزء من "مناخ تمارس فيه السلطات الضغط على وسائل الإعلام لفرض الرقابة على الأصوات الناقدة وإصدار أوامر بعدم التحدث عن موضوعات حساسة".

وأعلنت اللجنة حينها أن 18 صحفيا على الأقل يقبعون في السجون المصرية، وهو رقم قالت إنه أعلى عدد للصحفيين السجناء في مصر منذ بدأت لجنة حماية الصحفيين في عام 1990 تسجيل بيانات بشأن الصحفيين المحتجزين. وتقول منظمات مصرية إن الرقم أكبر من ذلك بكثير.

المصدر : الجزيرة + وكالات