أحمد فياض-غزة

سجل أكتوبر/ تشرين الأول المنصرم ارتفاعا كبيرا في وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية على الصحفيين والأطقم الإعلامية في سائر الأراضي الفلسطينية المحتلة تزامنا مع الهبّة الفلسطينية في وجه الهجمات الإسرائيلية.

وتعرض الصحفيون الفلسطينيون جراء ذلك لأخطار الإصابة والاعتقال، واستخدموا دروعا بشرية أثناء مهاجمة قوات الاحتلال المحتجين الفلسطينيين.

واستنادا إلى رصد وتوثيق من اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الفلسطينية، للشهر الماضي، فإن عدد الاعتداءات الإسرائيلية على الصحفيين بلغت تسعين اعتداء، كان نتيجتها تعرض 55 صحفيا إلى الاستهداف المباشر بالرصاص الحي أو المعدني أو قنابل الغاز والصوت، أو بفعل الاختناق الشديد أو الضرب المبرح والرش بغاز الفلفل.

وشنت سلطات الاحتلال خلال الشهر الماضي -وفقا لتوثيقات الاتحاد- حملة تحريض واسعة على الصحفيين ووسائل الإعلام الفلسطينية طالت فضائيات ومحطات إذاعية فلسطينية وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما قاد إلى إغلاق إذاعة محلية بمدينة الخليل مطلع الشهر الجاري.

ووثق اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الفلسطينية، في تقريره الشهري، 14 حادثة احتجاز واعتقال صحفيين وطواقم صحفية في مناطق القدس والخليل ورام الله على وجه الخصوص.

وذكر الاتحاد في تقريره أن جنود الاحتلال هاجموا الصحفيين في معظم مناطق المواجهة بـ الضفة الغربية والقدس المحتلة وغزة، ومنعوهم بقوة السلاح من تغطية الأحداث، وسجلت إحدى تلك الحالات على الهواء مباشرة، كما حدث مع طاقم قناة فلسطين اليوم لدى تغطيته مواجهات على حاجز حوارة جنوب نابلس.

مشاركة مستوطنين
وأشار اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الفلسطينية في تقريره إلى مشاركة المستوطنين في اعتداءات مباشرة على الصحفيين الفلسطينيين، كان أبرزها التحريض على قتل الصحفيتين راما يوسف ومي أبو عصب أثناء جولة مع صحفيين ألمان بالبلدة القديمة للقدس المحتلة.

من جانبه، أكد المدير التنفيذي للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان حمدي شقورة أن تعمد استهداف الصحفيين بالأراضي الفلسطينية رغم تميزهم عن غيرهم من المدنيين بما يرتدونه وما يحملونه من معدات، يعزز المطالب المنادية بتوفير الحماية الدولية للصحفيين بالأراضي الفلسطينية المحتلة.

المصدر : الجزيرة