أصدر ملك المغرب محمد السادس أمس الخميس، عفوا استثنائيا عن 4215 من السجناء، بينهم 37 من المحكومين بقضايا الإرهاب و215 من المنحدرين من الصحراء الغربية المتنازع عليها مع الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو).

وقال بيان لوزارة العدل والحريات المغربية إن الملك عفا -بمناسبة الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء- بصفة استثنائية عن 4215 من نزلاء المؤسسات السجنية.

وذكر البيان أن من بين المستفيدين من العفو التام من العقوبة السالبة للحرية 3539 بينهم 69 من الحالات الإنسانية، و215 من المنحدرين من الصحراء و561 من حاملي الشهادات الدراسية.

وشمل العفو الملكي تخفيضا مما تبقى من العقوبة السالبة للحرية لفائدة 639 سجينا، بينهم 218 من المنحدرين من الصحراء، و421 من حاملي الشهادات.

وأفاد البيان أن العفو الملكي شمل أيضا 37 من المعتقلين، المحكومين في قضايا تتعلق بـ"التطرف والإرهاب".

وقال البيان إن عفو محمد السادس عن المعتقلين في قضايا التطرف والإرهاب، جاء استجابة لملتمسات العفو التي دأب المعنيون بالأمر على رفعها إليه منذ سنة 2005.

مطالبات
وفي السياق دعت عدد من المنظمات الحقوقية الخميس السلطات المغربية، إلى الإفراج عن 21 سجينا اعتقلوا في مدينة العيون كبرى مدن الصحراء، عقب أحداث ما يعرف بمخيم "أكديم إزيك" وإعادة محاكمتهم مدنيا والتحقيق في مزاعم التعذيب في حقهم.

وكانت السلطات المغربية قد فككت في الثامن من نوفمبر/تشرين الثاني2010 مخيما أقامه صحراويون طيلة شهر في ضواحي مدينة العيون، مما تسبب باضطرابات ومواجهات أسفرت عن مقتل 11 فردا من قوات الأمن، حسب ما أعلنت السلطات.

ويعتبر المغرب المسيرة الخضراء التاريخ الرسمي لاسترجاع منطقة الصحراء من الاستعمار الإسباني.

ففي 6 نوفمبر/تشرين الثاني 1975، توجه نحو 350 ألف مغربي في مسيرة سلمية، بدعوة من الملك الراحل الحسن الثاني إلى الصحراء لتحريرها من الاستعمار الإسباني، قبل أن يتحول النزاع على المنطقة، بين الرباط والبوليساريو.

وبعد أيام من تلك المسيرة وقع المغرب وإسبانيا، في 14 نوفمبر/تشرين الثاني 1975 اتفاقا انسحبت بموجبه القوات الإسبانية من الصحراء وأصبحت خاضعة للسيادة المغربية.

المصدر : وكالات