حاصرت قضيتا حقوق الإنسان وسقوط الطائرة الروسية بمصر الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال زيارته بريطانيا، التي التقى خلالها رئيس الوزراء ديفد كاميرون، وسط انتقادات واسعة.

وفي هذا الصدد، انتقدت مسؤولة في منظمة هيومن رايتس ووتش لحقوق الإنسان أمس الخميس استقبال كاميرون السيسي، واصفة ذلك "بالفضيحة".

وقالت رئيسة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة سارة ليا ويتسون -في تصريحات للأناضول- "بدلا من محاكمة (السيسي) في محكمة الجنايات الدولية في لاهاي، يستقبله كاميرون في مبنى البرلمان.. هذه فضيحة".

وانتقدت ويتسون موقف بريطانيا الذي قالت إنه التزم الصمت إزاء أفعال السيسي ضد شعبه، لافتة إلى أن الشعب المصري لن ينسى لها هذا الموقف السلبي، وفق تعبيرها.

من جهته، قال زعيم حزب العمال البريطاني جيريمي كوربن إن زيارة السيسي تشكل تهديدا للأمن القومي للبلاد.

وأضاف في تصريح صحفي بلندن "أن دعم واستقبال الزعيم الانقلابي (السيسي) الذي عزل محمد مرسي عن السلطة وقاد عمليات اعتقال وقتل الآلاف من الأشخاص، جعلا الحكومة التي تدعي دعمها العدالة والسلام بالمنطقة في موقف يدعو للسخرية".

ودعا كاميرون إلى تعليق بيع السلاح لمصر حتى تعود الديمقراطية وحقوق الإنسان إلى حالتهما القديمة، حسب وصفه.

تظاهرات رافضة
وكان عدد كبير من المتظاهرين قد تجمعوا أمس الأول أمام مبنى رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن احتجاجا على زيارة السيسي، حيث ردد المتظاهرون شعارات باللغتين الإنجليزية والعربية، من قبيل "لا نريد دولة عسكر" و"السيسي قتل الديمقراطية" و"كاميرون.. اخجل من نفسك، ماذا عن القيم البريطانية؟".

وكان مراسل الجزيرة قد أفاد بأن الشرطة البريطانية ألقت القبض في لندن على عدد من معارضي السيسي ومؤيديه قبيل وصوله إلى هناك.

وعلى صعيد آخر، حاول كاميرون والسيسي التهوين من شأن التوترات التي سببها تعليق بريطانيا رحلاتها الجوية إلى شرم الشيخ بعد حادث الطائرة الروسية.

وقال كاميرون -في مؤتمر صحفي مشترك مع السيسي- أمس الخميس إن بريطانيا ومصر تتعاونان بشكل وثيق في حادث تحطم طائرة الركاب الروسية في سيناء الذي قتل فيه كل من كانوا على متنها وعددهم 224. وكانت بريطانيا قالت من الممكن أن تكون قنبلة زرعت في الطائرة أدت إلى تحطمها.

من جهته، قال السيسي إن القاهرة تلقت طلبا من لندن قبل عشرة أشهر لمراجعة الإجراءات الأمنية في مطار شرم الشيخ، مضيفا أنه يتفهم قلق بريطانيا لاهتمامها بسلامة وأمن رعاياها.

المصدر : الجزيرة + وكالات