التقى الجمهوري بن كارسون الساعي ليكون مرشح حزبه بانتخابات الرئاسة الأميركية -والذي شبّه اللاجئين السوريين "بالكلاب المسعورة"- يوم أمس لاجئين سوريين في الأردن بعيدا عن أعين الصحافة، مجددا معارضته إدخالهم إلى الولايات المتحدة.

ولم يوجه وفد كارسون دعوة للصحفيين للانضمام إليه في مخيم الزعتري للاجئين الفارين من العنف في سوريا.

ونشرت حملته بيانا ووضعت صورا على موقعها على الإنترنت ظهر فيها كارسون وهو يلتقي بلاجئين من بينها صورة أبيض في أسود يظهر فيها وهو يضع يده على رأس رضيع نائم على ما يبدو في فراشه.

وقال كارسون إن "على الولايات المتحدة أن تفعل المزيد"، وإن بقية العالم "يمكن أن يفعل أكثر بكثير" و"علينا إيجاد نهاية سياسية لهذا الصراع".

لكنه شدد على أن "إدخال 25 ألف لاجئ إلى الولايات المتحدة لا يفعل شيئا لحل هذه الأزمة. الأردن يستضيف بالفعل 1.4 مليون لاجئ. والأردن يحتاج ويستحق مساعدتنا".

وأصدرت حملة كارسون دون تفسير في وقت لاحق نسخة محدثة من البيان غيرت فيها هذه العبارات لتصبح "بإمكاننا أن نقوم بدورنا لمساعدة هذه الأزمة دون إدخال ما بين عشرة آلاف و25 ألف لاجئ إلى الولايات المتحدة. الأردن يستضيف بالفعل 1.4 مليون لاجئ. والأردن يحتاج ويستحق مساعدتنا". ولم يعرف ما الذي كان يشير إليه كارسون عندما ذكر عبارة 25 ألف لاجئ.

وقالت إدارة الرئيس باراك أوباما إنها ستقبل دخول عشرة آلاف لاجئ سوري إلى الولايات المتحدة خلال العام المقبل، وهي خطة تعرضت لانتقادات حادة من جمهوريين كثيرين. وقالت كندا إنها ستقبل 25 ألف لاجئ سوري بحلول نهاية فبراير/شباط القادم.

وأبدى العديد من حكام الولايات الأميركية ومعظمهم جمهوريون اعتراضهم على إعادة توطين لاجئين سوريين في ولاياتهم، مبدين قلقهم من احتمال أن يحاول "متشددون إسلاميون" دخول الولايات المتحدة تحت ستار أنهم لاجئون وذلك عقب الهجمات التي وقعت يوم 13 نوفمبر/تشرين الثاني في باريس وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عنها.

وقال كارسون يوم 20 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري خلال إحدى المناسبات في حملته في ألاباما إن السماح باستضافة لاجئين سوريين سيعرض الأميركيين للخطر، مضيفا "إذا كان هناك كلب مسعور يجري في منطقتك فلن تفترض أي شيء طيب بشأن هذا الكلب".

المصدر : رويترز