دشن نشطاء مصريون اليوم حملة احتجاجية عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك تحت شعار "كلنا طلعت شبيب"، للتضامن مع مواطن بمحافظة الأقصر (جنوب) لقي مصرعه داخل مقر الشرطة أرجعته أسرته لـ"التعذيب"، فيما التزمت وزارة الداخلية "الصمت" تجاه من قالت إن لديه "سوابق جنائية".

وربط النشطاء بين واقعتي مقتل طلعت شبيب ومقتل الشاب خالد سعيد الذي لقي مصرعه في يونيو/حزيران 2010 على إثر تعرضه لاعتداء من قبل عنصري شرطة، بحسب تحقيقات النيابة، وأثار مقتله حينها موجة غضب شعبية في مصر وردود أفعال من منظمات حقوقية عالمية ساعدت في إشعال ثورة يناير/كانون الثاني 2011 التي أطاحت بنظام الرئيس الأسبق حسني مبارك.

وعبر صفحة على فيسبوك حملت اسم "كلنا طلعت شبيب" عقد مؤسسوها مقارنة بين خالد سعيد وطلعت شبيب قالوا فيها "خالد سعيد قبض عليه في إنترنت كافيه (مقهى إنترنت) وتم تعذيبه حتى الموت وتوفي في 6 يونيو/حزيران 2010، ونقل للمستشفى وأدت وفاته لثورة شعبية".

وأضافت الصفحة التي يتابعها عدة آلاف "طلعت شبيب قبض عليه في قهوة عادية وجرى تعذيبه داخل مقر شرطي وتوفي في 24 نوفمبر/تشرين الثاني، وينتظر أهله تقرير الطب الشرعي، محذرين من ثورة الصعيد التي تقضي على الأخضر واليابس".

الآلاف يتظاهرون
وعقب صلاة الجمعة تظاهر بضعة آلاف في مدينة الأقصر (جنوب) تنديدا بمقتل شبيب داخل أحد أقسام الشرطة في المحافظة، وللمطالبة بمحاكمة المسؤولين.

وتعود تفاصيل الواقعة عندما توقفت دورية أمنية أمام مقهى عام، وبتفتيش طلعت شبيب (45 عاما) تم اقتياده إلى قسم شرطة الأقصر، مما أثار احتجاج ذويه وأصحابه.

وبحسب تقارير محلية، توجه الأهالي إلى مديرية أمن الأقصر وقسم الشرطة وقطعوا الطريق المؤدي إلى فندق "الجولي فيل" من الاتجاهين، فتم استدعاء قوات من الأمن المركزي أطلقت الغاز المدمع والرصاص لتفريقهم، فأصيب شخص بطلق ناري.

وأصدر مستشفى الأقصر الدولي تقريرا طبيا يشخص حالة القتيل فجر الأربعاء الماضي، وكشف أن المذكور وصل جثة هامدة في الواحدة بعد منتصف الليل برفقة الإسعاف وأفراد من الشرطة، وتمت إحالة القضية للطب الشرعي.

من جانبها، أدانت حركة شباب 6 أبريل (معارضة) مقتل طلعت شبيب، كما أدانت ما سمته "قمع الداخلية" للمواطنين الذين نددوا بالحادث. وقالت الحركة عبر صفحتها بموقع فيسبوك "خالد سعيد جديد.. يا ترى ممكن الشعب يفوق ويقوم تاني".

المصدر : وكالة الأناضول