قالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالعنف الجنسي أثناء الصراعات المسلحة إن هذا النوع من العنف مورس يوميا في جميع أنحاء سوريا خلال السنوات الخمس الماضية، ومن قبل جميع الأطراف.

وبحسب زينب حوا بانغورا فإن "الأمم المتحدة وثقت منذ بدء النزاع في سوريا حالات عديدة من تعذيب النساء أو إساءة معاملتهن أثناء اعتقال أطراف النزاع لهن، وتشمل كثير من هذه الحالات العنف الجنسي".

واتهمت المسؤولة الأممية قوات النظام السوري والجماعات المسلحة بالتورط في تلك الانتهاكات والجرائم ضد المرأة "من دون استثناء".

جاء ذلك في بيان مشترك صادر عنها مع منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية المعني بالأزمة السورية كيفين كينيدي بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة العنف ضد المرأة، الذي أحيته المنظمة الدولية أمس.

وذكرت بانغورا أن "النساء والفتيات في المناطق التي تسيطر عليها الجماعات المتطرفة يخشين القبض عليهن ومعاقبتهن جسديا إذا لم ينصعن إلى القواعد التي تفرضها هذه الجماعات".

ومن جانبه، أكد كينيدي أن "الجماعات المسلحة وخاصة تنظيم (الدولة الإسلامية) داعش لا تزال تواصل انتهاكاتها وجرائمها ضد النساء -وخاصة من الأقليات- وتختطفهن وتخضعهن لأشكال مروعة من الإيذاء التي تشمل الاستعباد الجنسي".

وناشد المسؤولان الأمميان جميع الأطراف الحؤولَ دون وقوع هذه الجرائم. كما طالبا بمحاسبة جميع المذنبين وبتقديم الدعم الطبي والقانوني والنفسي الاجتماعي المناسب لضحايا هذا العنف، وأكدا ضرورة إطلاق سراح النساء اللاتي ألقي القبض عليهن بشكل عشوائي.

ووجه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون رسالة إلى المجتمع الدولي بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة العنف ضد المرأة أمس أكد فيها أن "الجرائم المروعة التي ترتكب في حق النساء والفتيات في مناطق النزاع، إلى جانب الاعتداءات العائلية التي تقع في جميع البلدان، تشكل تهديدا خطيرا للتقدم".

وأعرب في رسالته عن "القلق العميق إزاء محنة النساء والفتيات اللواتي يعشن في ظروف النزاع المسلح ويعانين من شتى أشكال العنف والاعتداء الجنسي والاستعباد الجنسي والاتجار لأغراض الاستغلال الجنسي".

وأضاف أن "الجماعات المتطرفة العنيفة تحرف التعاليم الدينية لتبرير انتشار ممارسات إخضاع المرأة والاعتداء عليها، وتلك ليست أعمال عنف عشوائية أو نتائج عرضية للحرب، بل هي جهود منظمة لحرمان المرأة من حرياتها والتحكم في جسدها".

المصدر : وكالة الأناضول