قالت هيومن رايتس ووتش إن السلطات البحرينية عذبت موقوفين أثناء استجوابهم، وإن المؤسسات المعنية بتلقي الشكاوى -التي أنشئت بعد احتجاجات عام 2011- مفتقرة إلى "الاستقلالية".

وفي تقرير من 84 صفحة -عنوانه "هذه دماء من لا يتعاون: استمرار تعذيب وسوء معاملة الموقوفين في البحرين"- قالت المنظمة إنها قابلت "عشرة محتجزين قالوا إنهم خضعوا لاستجواب قسري في إدارة المباحث الجنائية ومراكز الشرطة منذ 2012، إضافة إلى أربعة سجناء سابقين في سجن جو قالوا إن السلطات عذبتهم في مارس/آذار 2015".

وقال هؤلاء إن "عناصر الأمن اعتدوا عليهم جسديا، وأكد بعضهم التعرض إلى صدمات كهربائية، والإجبار على الوقوف فترات طويلة، والتعرض للبرد الشديد، والانتهاك الجنسي"، بحسب ما ورد في التقرير.

ودعت المنظمة البحرين إلى إرسال دعوة "فورية ومفتوحة" للمقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب لزيارة البلاد، والسماح له بالوصول إلى الموقوفين دون قيود في جميع أماكن الاحتجاز.

وكانت لجنة تحقيق مستقلة شكلها الملك حمد بن عيسى آل خليفة بعد اندلاع احتجاجات نظمها معارضون عام 2011 قد خلصت في تقرير نشرته في نوفمبر/تشرين الثاني 2011 إلى أن السلطات الأمنية استخدمت القوة المفرطة وغير المبررة ضد المحتجين، ومارست التعذيب بشكل متعمد بحق معتقلين، مما تسبب في حالات وفاة.

وبحسب المنظمة، فإن "كل الأدلة المتاحة تدعم استنتاجا مفاده أن المؤسسات الجديدة لم تعالج بشكل فعال ما أسماه تقرير اللجنة البحرينية "ثقافة الإفلات من العقاب" التي تسود قوات الأمن.

وأشارت المنظمة إلى أن الحكومة البحرينية أنشأت ثلاث هيئات منذ 2012 مهمتها "القضاء على التعذيب في مراكز التحقيق والإيقاف"، لكن ما نشرته الهيئات حول الشكاوى والتحقيقات والمحاكمات محدود، وفق المنظمة.

وقال نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة جو ستورك إن "البحرين لا تستطيع ادعاء تحقيق تقدم في مكافحة التعذيب بينما تفتقر المؤسسات المعنية بذلك إلى الاستقلالية والشفافية". ودعا إلى اتخاذ "خطوات مهمة لمعالجة غياب المحاسبة على الانتهاكات التي يتعرض لها المحتجزون".

وأعلن وكيل وزارة الداخلية البحرينية اللواء خالد سالم العبسي يوم السبت عن التحقق من شكوى نزلاء بتعرضهم لسوء معاملة من قبل بعض العاملين في مركز للإصلاح والتأهيل.

وأشار إلى تحديد "عدد من المشتبه بهم من رجال الأمن وتوقيفهم، وإحالة الواقعة للنيابة العامة"، وأكد مواصلة العمل للوقوف على النواقص والإجراءات الأمنية والقانونية".

المصدر : منظمة هيومن رايتس وتش,الفرنسية