الصحفيون.. دماء مهدورة تطالب بالقصاص
آخر تحديث: 2015/11/2 الساعة 14:18 (مكة المكرمة) الموافق 1437/1/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/11/2 الساعة 14:18 (مكة المكرمة) الموافق 1437/1/21 هـ

الصحفيون.. دماء مهدورة تطالب بالقصاص

عراقيون يحملون نعشا رمزيا للصحفي هادي المهدي الذي اغتاله مجهولون بسلاح مزود بكاتم للصوت في وقت سابق (الأوروبية)
عراقيون يحملون نعشا رمزيا للصحفي هادي المهدي الذي اغتاله مجهولون بسلاح مزود بكاتم للصوت في وقت سابق (الأوروبية)
محمد غلام

حقيقة مروعة كشف عنها تقرير جديد لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) أشار إلى أن تسعة من أصل عشرة من كل حالات القتل التي تستهدف الصحفيين ينجو فيها الفاعل من العقاب.

ووفق إحصائية مروعة أخرى كشف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن أكثر من 700 صحفي قتلوا على مدى السنوات العشر الماضية، أي بمعدل صحفي كل خمسة أيام. ويلقى العديد منهم مصرعهم في النزاعات التي يغطونها دون خوف، ولكن أكثرهم أُسكت صوته عمدا لمحاولته تبليغ الحقيقة.

ووفق بيان الأمين العام بهذه المناسبة اليوم لا تجد الطريق إلى الحل إلا نسبة 7% من هذه الحالات، بل ولا يجري التحقيق التام إلا في جريمة واحدة من كل عشر.

ويجيء تقرير بان بمناسبة "اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين" الذي يصادف اليوم وتحييه المجموعة الصحفية في كل أنحاء العالم وفي مقدمها الجزيرة.

وتشير بيانات منظمة مراسلون بلا حدود إلى أن العام الحالي شهد مقتل 48 صحفيا، واعتقال 150، بينما قتل أربعة من معاوني الصحفيين، وسجن 13 منهم.

وتفيد البيانات نفسها بأن العام 2015 عرف اغتيال 15 من مستخدمي الإنترنت والصحفيين المواطنين، وسجن 164 آخرين.

وتظل هذه الأرقام أقل من تلك المسجلة العام الماضي الذي شهد مقتل 71 صحفيا، و11 معاونا، و21 مستخدم إنترنت وصحفيا مواطنا.

تجدر الإشارة إلى أن هذه الأرقام أقل بكثير من تلك التي يعلن عنها النشطاء والهيئات الصحفية المحلية والإقليمية.. ويرجع التفاوت في ذلك إلى أن الهيئات الدولية تتبنى عادة معايير صارمة في تحديد مفهوم الصحفي بينما تتوسع الأخرى في المفهوم وتعطيه لما يعرف بالمواطن الصحفي.

شبكة الجزيرة دفعت ثمنا باهظا في سبيل نقل الحقيقة (الجزيرة)

تدابير محددة
واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ68 عام 2013 قرارا بإعلان يوم 2 نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام يوما عالميا لإنهاء إفلات قتلة الصحفيين ومرتكبي الجرائم ضدهم من العقاب. وقد حث القرار الدول الأعضاء على تنفيذ تدابير محددة لمكافحة ثقافة الإفلات من العقاب المتفشية.

ويقول بان كي مون إن إفلات قتلة الصحفيين من العقاب "يعمق شعور الصحفيين بالخوف ويمكن الحكومات من تفادي المساءلة بشأن رقابتها عليهم".

ويدعو الأمين العام إلى مضاعفة الجهود "لمكافحة هذا التيار وضمان أن الصحفيين يستطيعون نقل الأخبار بحرية" ويشدد على ضرورة ألا يضطر الصحفيون إلى ممارسة الرقابة الذاتية خوفا على أرواحهم.

هروب
وحسب بيانات مراسلون بلا حدود لجأ إليها في العام الماضي 139 صحفيا محترفا و20 صحفيا مواطنا للفرار من بلدانهم. أما في العام الذي قبله فأحصت المنظمة 77 صحفيا في المجموع أُجبروا على المغادرة بسبب أنشطتهم الإعلامية.

المصدر : الجزيرة