أفرجت السلطات المصرية أمس عن الصحفي الاستقصائي والناشط الحقوقي البارز حسام بهجت بعد يومين من استجوابه واحتجازه بسبب تحقيق نشره عن محاكمة ضباط بالجيش، على خلفية ما قال إنه محاولة لقلب نظام الحكم.
 
وقال الناشط الحقوقي إنه استدعي للتحقيق بناء على بلاغ مقدم ضده من المخابرات الحربية بشأن تحقيق أعده لموقع "مدى مصر" الإلكتروني في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وذكر فيه أن محكمة عسكرية أدانت 26 ضابطا بتهمة تدبير انقلاب.
 
وأضاف أن النيابة العسكرية وجهت له تهمتي "إذاعة أخبار كاذبة من شأنها إلحاق الضرر بالمصلحة الوطنية ونشر معلومات تضر بالسلم العام بسوء قصد".

ولا يزال الموقف القانوني لبهجت غير معروف بعد إطلاق سراحه، حيث تحدثت تقارير إعلامية عن إحالته للقضاء العسكري لمحاكمته.
 
وردا على سؤال حول الوضع القانوني للمتهم، قال محاميه خالد علي لرويترز "لا نعرف.. سوف نرى".

وقال الصحفي الاستقصائي في بيانه "لا أعلم حتى الآن مصير التحقيق معي بشأن التهمتين المذكورتين، وسيحاول محامو الدفاع استجلاء الأمر في الأيام القادمة".

وأسس بهجت "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية" وهي منظمة مستقلة بمجال حقوق الإنسان. كما نشر سلسلة من التحقيقات الاستقصائية, وقد أثار احتجازه انتقادات منظمات حقوقية دولية ومحلية.
 
وقالت منظمة العفو الدولية يوم الأحد إن اعتقال بهجت إشارة واضحة إلى تصميم السلطات المصرية "على مواصلة حملتها الضارية على الصحافة المستقلة والمجتمع المدني".

وعبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه إزاء اعتقال بهجت. وقال المتحدث باسمه في إفادة صحفية "هذه ليست سوى أحدث حلقة في سلسلة من الاعتقالات للمدافعين عن حقوق الإنسان وغيرهم، وهو أمر يدعو للقلق العميق".

ودانت هيومن رايتس ووتش بشدة محاكمة بهجت ودعت إلى إطلاقه فورا. وقالت سارة ليا وتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة، إن احتجازه إشارة أخيرة إلى أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وحكومته "غير معنيين بطي صفحة القمع التي ميزت السنتين الماضيتين".

المصدر : رويترز