تواصلت الانتقادات والإدانات لقرار السلطات المصرية اعتقال الصحفي الاستقصائي والحقوقي حسام بهجت، الذي قررت النيابة العسكرية أمس حبسه أربعة أيام على خلفية اتهامه بنشر تحقيق صحفي عن محاكمات عسكرية لضباط بالجيش خططوا لانقلاب عسكري.

وقال استيفان دوجاريك المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة إن "بان كي مون تابع بمزيد من القلق اعتقال المدافع عن حقوق الإنسان والصحفي حسام بهجت في مصر الأحد".

وأضاف دوجاريك في مؤتمر صحفي بمقر المنظمة الدولية في نيويورك أن إلقاء القبض على بهجت "ليس سوى أحدث حلقة في سلسلة من الاعتقالات التي طالت المدافعين عن حقوق الإنسان، وهو أمر يدعو للقلق العميق".

وتابع "يؤكد الأمين العام مرة أخرى على أهمية الحفاظ على حرية التعبير وتكوين الجمعيات في مصر. إن السيد بهجت هو عضو في المجلس الاستشاري العالمي للمجتمع المدني، التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وهو أيضا مؤسس جماعة المبادرة المصرية للحقوق الشخصية".

ودانت هيومن رايتس ووتش بشدة محاكمة بهجت ودعت إلى إطلاق سراحه فورا, وقالت سارة ليا وتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة إن "الاستمرار في احتجاز حسام بهجت أو محاكمته إشارة أخيرة على أن (الرئيس المصري عبد الفتاح) السيسي وحكومته غير معنيين بطي صفحة القمع التي ميزت السنتين الماضيتين".

مكان مجهول
وعزت المنظمة لمحامي الصحفي المصري القول إن المدعين العسكريين رفضوا إخبارهم بمكان احتجازه موكلهم.

ويوم أمس قالت منظمة العفو الدولية إن القبض على مدافع بارز عن حرية التعبير يشير إلى عزم السلطات المصرية مواصلة الهجمة الشرسة ضد الصحافة.

وقالت لجنة الحريات بنقابة الصحفيين المصريين، إن مصر تشهد هجمة على الصحافة والحريات الإعلامية عموما.

وطالبت اللجنة بالإفراج عن الصحفيين المحبوسين في مصر والذين يقدرعددهم بأكثر من اثنين وثلاثين صحفيا وفقا للنقابة.

كما أعلنت كل من المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ومؤسسة "حرية الفكر والتعبير"، والمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، تضامنها مع الصحفي المعتقل.

وكان بهجت قد نشر في 13 أكتوبر/تشرين الأول على موقع "مدى مصر" تحقيقا تناول بالتفصيل محاكمة 26 ضابطا وقياديين من جماعة الإخوان المسلمين بتهمة التخطيط للإطاحة بالحكومة.

المصدر : وكالات,الجزيرة