أوقفت السلطات الطاجيكية 23 عضوا في حزب النهضة الإسلامي بتهمة "التآمر للقيام بانقلاب"، موسعة بذلك من حملتها القمعية ضد المعارضة الإسلامية.

وقالت النيابة العامة الطاجيكية إن 23 من أعضاء الحزب -الذي يعد أكبر أحزاب المعارضة وكان الحزب الإسلامي القانوني الوحيد قبل حظره رسميا في نهاية أغسطس/آب الماضي- أوقفوا بناء على اتهامات بـ"الإرهاب" والتخطيط لشن هجمات على هيئات حكومية بهدف الاستيلاء على السلطة.

ونددت منظمات غربية لحقوق الإنسان بالحملة ضد المعارضة الإسلامية قائلة إن لها دوافع سياسية وإنها قد تدفع أعضاء حزب النهضة نحو التطرف.

وأشار الباحث بإدارة آسيا الوسطى في منظمة هيومن رايتس ووتش ستيف سويردلو إلى أنه ستكون للحملة "آثار كارثية على المناخ العام لحرية التعبير في طاجيكستان"، التي يبلغ عدد سكانها ثمانية ملايين نسمة وتقع على الحدود مع أفغانستان وتستضيف قاعدة عسكرية روسية.

وحث سويردلو الشركاء الأجانب لطاجيكستان، ومن بينهم حكومات غربية، على الضغط على البلاد بشأن الحملة، مشددا على أن "عدم القيام بذلك يفتح طاجيكستان على خطر أعظم من عدم الاستقرار والتطرف".

وتتهم السلطات أعضاء هذا الحزب الذي يصنف على نطاق واسع بأنه وسطي ومعتدل، بالوقوف وراء أعمال عنف أسفرت عن سقوط أكثر من أربعين قتيلا في مواجهات بين متمردين وقوات الأمن.

وقالت السلطات إن المقاتلين كانوا بقيادة النائب السابق لوزير الدفاع والعضو في الحزب عبد الحليم نزار زودة الذي قتل في المواجهات.

وصنف الحزب المعارض نهاية سبتمبر/أيلول الماضي "منظمة إرهابية" قبل حظره بقرار من المحكمة الدستورية، وأوقف بعض من مسؤوليه وغادر زعيمه محيي الدين كبير البلاد إلى تركيا حيث يقيم الآن.

المصدر : وكالات