قالت الهيئة الفلسطينية لشؤون الأسرى والمحررين إن الجيش الإسرائيلي اعتقل 1520 فلسطينيا، منذ بداية أكتوبر/تشرين الأول الجاري، مشيرة إلى أن غالبية المعتقلين يتعرضون لانتهاكات وضرب وتعذيب.

وذكرت الهيئة، في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه اليوم، أن تصعيدا في حالات الاعتقال الإداري جرى خلال الشهر الجاري بقرار من الحكومة الإسرائيلية ليصل عدد المعتقلين الإداريين إلى خمسمئة معتقل.

وأوضحت أن عشرة مصابين أسرى، ما زالوا يقبعون بالمستشفيات الإسرائيلية، اعتقلوا بعد إصابتهم برصاص جيش الاحتلال، خلال مواجهات أو بزعم محاولات تنفيذ عمليات طعن، مشيرة إلى أن عدد الأطفال المعتقلين بلغ 350 طفلا، وعدد النواب بالمجلس التشريعي (البرلمان) الفلسطيني المحتجزين خمسة نواب.

وأشارت إلى حالات اكتظاظ تشهدها السجون بسبب حملات الاعتقال، ونقص في الملابس الشتوية والمطاعم، وأن مصلحة السجون افتتحت سجنا جديداً للقاصرين في سجن جفعون بالرملة (جنوب إسرائيل) زجت فيه ثلاثين أسيرا من القدس المحتلة ومناطق الـ 1948.

ولفتت الهيئة إلى أن محافظة القدس تعرضت لحملة "غير مسبوقة" من اعتقال الأطفال حيث وصلت إلى ما يقارب مئتي طفل قاصر، مشيرة إلى أن حملات الاعتقال الواسعة برزت فيها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وانتهاكات جسيمة تخالف المواثيق الدولية.

تعذيب وضرب
وذكرت الهيئة الفلسطينية لشؤون الأسرى والمحررين أن الأسرى تعرضوا للتعذيب والضرب، حيث أن 100% من المعتقلين خاصة الأطفال "تعرضوا للضرب والتعذيب الوحشي والإهانات" خلال اعتقالهم واستجوابهم.

اعتقال شاب فلسطيني جنوب الخليل قبل أيام (غيتي)

كما تم التحقيق ميدانيا مع المعتقلين واحتجازهم بمراكز للجيش والمستوطنات، وتعريضهم للتهديد والضرب والتعذيب، وإطلاق الكلاب البوليسية عليهم خلال عمليات الاعتقال، وإصابة عدد منهم بجروح خطيرة، إضافة لاستخدام المعتقلين دروعا بشرية خلال عمليات الاعتقال والمداهمات، وترك الأسرى المصابين دون علاج ينزفون فترات طويلة قبل نقلهم الى المستشفيات، وفق بيان هيئة شؤون الأسرى.

وشملت الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأسرى الفلسطينيين، وفق الهيئة، التحقيق مع أسرى مصابين بالمستشفيات مقيدين على أسرّة المستشفى، ونقل عدد منهم إلى التحقيق برغم أوضاعهم الصحية الصعبة، وزج وحدات المستعربين خلال عمليات الاعتقال وإطلاق الرصاص على أسرى بعد اعتقالهم وإصابتهم بجروح بليغة.

وقد فرضت السلطات الإسرائيلية عقوبات جماعية وفردية على الأسرى وعائلاتهم خاصة في محافظة القدس المحتلة، من سحب هويات وهدم منازل واحتجاز جثامين والطرد من العمل وغيرها.

وأشارت الهيئة الفلسطينية إلى تصاعد الاعتقالات بسبب نشاطات على شبكات التواصل الاجتماعي "فيسبوك" وبتهمة التحريض والاشتباه، إضافة لوضع عقبات وصعوبات أمام زيارة ذوي الأسرى لأبنائهم وزيارة المحامين لهم.

جرائم وإعدامات
ولفتت هيئة الأسرى إلى أن عمليات اعتقال المواطنين الفلسطينيين ارتكبت خلالها جرائم أساسية جاءت بتعليمات وتوجهات من المستوى السياسي الإسرائيلي متمثلة بإعدامات ميدانية لأسرى كان بالإمكان السيطرة عليهم واعتقالهم، واستخدام منهج القتل العمد بدل الاعتقال.

وإضافة لذلك، وضع قوانين تعسفية تقضي باعتقال أطفال حتى سن الـ14 سنة وتقديمهم للمحاكمات وفرض أحكام عليهم تتراوح بين أربع سنوات وعشرين سنة إضافة إلى تفتيشات جسدية على أي شخص دون الاشتباه.

كما دعا مسؤولون إسرائيليون سياسيون وضباط إلى حمل السلاح، وتعليمات إسرائيلية بإطلاق النار على المتظاهرين وبالرصاص الحي، إضافة لاقتراحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتشكيل محكمة أمن دولة بما يتعلق بالاعتقال الإداري، وإسقاط مواطنة المقدسيين وسحب الهويات وحجز جثامين الشهداء وهدم المنازل.

والاعتقال الإداري، هو قرار اعتقال تُقرّه المخابرات الإسرائيلية بالتنسيق مع قائد المنطقة الوسطى بجيش الاحتلال (الضفة الغربية) لمدة تتراوح ما بين شهر وستة أشهر، ويتم إقراره بناء على معلومات سرية أمنية بحق المعتقل.

المصدر : الجزيرة