رصد تقرير للاتحاد الأفريقي حالات من "القسوة المفرطة" وجرائم مروعة في حرب جنوب السودان، شملت بتر أعضاء بشرية وحرق جثث.

كما شمل التقرير "تصفية دماء بشر من أشخاص قتلوا للتو وإجبار آخرين من الطائفة نفسها على شرب هذه الدماء أو أكل لحم بشري محترق".

وأشار التقرير إلى أن هناك "أسبابا معقولة تدعو للاعتقاد بأن الطرفين ارتكبا أعمال قتل واغتصاب وعنف جنسي وتعذيب وأعمال لا إنسانية أخرى لا تقل جسامة، بالإضافة إلى انتهاكات للكرامة الشخصية واستهداف الأهداف المدنية والممتلكات والانتهاكات الأخرى".

واندلع القتال في جنوب السودان في ديسمبر/كانون الأول 2013 -بعد أقل من ثلاثة أعوام من انفصالها عن السودان- بين قوات موالية للرئيس سلفا كير وأخرى موالية لنائبه السابق ريك مشار،
وقتل في الصراع أكثر من عشرة آلاف شخص، وأدى إلى نزوح أكثر من مليوني شخص.

وقالت الأمم المتحدة في وقت سابق هذا الشهر إن المجاعة أصابت أجزاء من البلاد، وأثرت على نحو ثلاثين ألف شخص، وإن جنوب السودان يواجه مخاطر مجاعة بحلول نهاية عام 2015.

وتحت وطأة ضغوط دولية متصاعدة وتهديد بفرض عقوبات وقع كير ومشار اتفاق سلام في أغسطس/آب الماضي لكن الجانبين متهمان منذ ذلك الحين بشن مزيد من الهجمات.

ولم يحدد التقرير الجانب الذي يعتقد بأنه المسؤول، لكنه قال إن لديه انتهاكات موثقة "قد تصل إلى حد انتهاك القانون الدولي والإنساني".

ورحبت الخارجية الأميركية بتقرير لجنة التقصي الأفريقية، وقال المتحدث باسمها جون كيربي إن التقرير "يشخص أفعالا توصف ربما بأنها جرائم حرب، وأخرى ضد الإنسانية وخروقات لحقوق الإنسان وانتهاكات لقوانين الإنسانية الدولية".

وكان الاتحاد الأفريقي قد شكل لجنة تقصي حقائق برئاسة رئيس نيجيريا السابق أوليغون أوباسانجو في مارس/آذار 2014 للتحقيق في أحداث العنف التي وقعت في دولة جنوب السودان.

المصدر : وكالات