حذر المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد، السياسيين الغربيين من استخدام لغة مهينة في حديثهم عن اللاجئين والمهاجرين، مشيرا إلى أنهم بذلك يتسببون في العنف والعنصرية والتعصب.

وقال "تعلمنا من التاريخ أنك بمجرد أن تصنف الناس باستخدام أوصاف تشير إلى أنهم يمثلون تهديدا -مثل: إن هؤلاء جحافل، وإننا نتعرض لغزو، وإن هناك أسرابا من الناس قادمون- فإنك عندئذ تكون قد بدأت عملية تجريدهم من مشاعرهم الإنسانية"، وهو ما يعرضهم بعد ذلك للقتل.

وقال ابن رعد متحدثا أمام حشد من الطلاب والدبلوماسيين في المعهد العالي للدراسات الدولية والتنمية في جنيف، إن الساسة قد يشعرون أنهم يمارسون حرية التعبير بطريقة تدل على إحساس بالمسؤولية لكن مثل هذه اللغة ليست سليمة حتى إن كانت تستخدم في أخف صيغها.

ومضى قائلا "سيلتقط شخص ما هذا المصطلح عند نقطة ما في المستقبل في قرية في مكان ما، وسيتم اغتيال أسرة لأن شخصا ما اعتقد أنه يحمل رخصة لاستخدام العنف ضد هذه الأسرة تحديدا، لأن السياسي وصمهم" بكذا وكذا.

ودعا المفوض السامي الساسة إلى أن يتمتعوا بحرية التعبير عن رغباتهم وإرادتهم، لكن يجب أن يفعلوا هذا "مع إعطاء الاعتبار للتاريخ ومع بعض المسؤولية".

ولم يذكر المفوض دولا أو سياسيين بالاسم، لكن رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون كان قد تعرض للانتقاد أوائل العام الجاري عندما أشار إلى مهاجرين بأنهم "سرب".

وبحسب المسؤول الأممي، فإنه "إذا سُمح لكراهية الأجانب والغوغائية أن تضع جدول أعمال إدارة الحكم، فإن ما سنراه هو المزيد من الموتى والمزيد من وحشية المجتمع كله".

وأشار إلى إن أناسا أجبروا على الرحيل من بلدانهم -مثلما حدث في سوريا وإريتريا وميانمار- بسبب الحرب والقمع والاضطهاد، لكن قادة بعض دول العالم الأكثر رخاء و"تميزا" استقبلوهم "بخطاب وربما أفعال مملوءة بالكراهية"، أو تعرضوا للاحتجاز فترات طويلة.

المصدر : رويترز