ناشدت زوجة الحقوقي والمؤرخ المغربي المعطي منجب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند للتدخل "لإنقاذ حياة" زوجها المضرب عن الطعام منذ 18 يوما.

وقالت كريستيان داردي منجب في رسالتها إلى هولاند "زوجي مضرب عن الطعام للمطالبة بالكف عن مضايقته وإلغاء منعه من مغادرة البلاد". وأضافت "أناشدكم سيدي الرئيس القيام بكل ما في وسعكم لإنقاذ حياة زوجي".

وأشارت إلى أن منجب "مستهدف بسبب مواقفه النقدية خصوصا منذ انتخابه على رأس جمعية للدفاع عن حرية الصحافة (الحرية الآن)".

وقال الطبيب الذي يتابع وضعه السبت إنه يعاني من اضطراب متكرر في دقات القلب "ومن صداع شديد وأعراض تشير الى أن خلاياه العصبية بدأت تتأثر".

وأضرب هذا الأستاذ الجامعي في التاريخ والناشط الحقوقي عن الطعام ثلاثة أيام منتصف سبتمبر/أيلول، بعد أن علم بإصدار السلطات المغربية قرارا بمنعه من السفر في 10 أغسطس/آب الماضي.

وقرر بعد ذلك الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام بعدما أبلغته سلطات مطار العاصمة الرباط في 7 أكتوبر/تشرين الأول أنه ممنوع من السفر، عندما كان متجها للمشاركة في ندوة علمية في النرويج، حيث قال "أفضّل أن أموت شهيدا على أن أعيش في مثل هذا الظلم".

وقالت وزارة الداخلية المغربية في 19 سبتمبر/أيلول إن هذا المنع من السفر للخارج "لا وجود له"، لكنها عادت وقالت في بيان آخر إن المنع مرتبط بـ"ملف متعلق بخروقات مالية أثناء إدارته" لمركز ابن رشد للدراسات والتواصل.

وقبل أن يكون رئيسا لجمعية "الحرية الآن"، ترأس المعطي منجب "مركز ابن رشد للدراسات والتواصل". لكنه أعلن في نهاية 2014 حل أنشطة هذا المركز بعد منع السلطات عددا من أنشطته.

وسبق للسلطات أن حققت مع عدد من المقربين من هذا الناشط ومنع أحدهم بدوره من السفر، بينما حكم على آخر في مايو/أيار الماضي بالسجن مع النفاذ عشرة أشهر، في قضية أخلاقية وصفتها هيومن رايتس ووتش بأنها "ذات دوافع سياسية".

وأعلنت أكثر من 50 منظمة حقوقية مغربية في بيان مشترك تضامنها مع المعطي منجب تجاه "هذه المحنة التي فرضت عليه في خرق سافر للقوانين الوطنية والمواثيق والعهود الدولية".

المصدر : الفرنسية