قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن على قادة دول الاتحاد الأوروبي الذين سيحضرون غدا الأحد قمة في بروكسل بشأن الهجرة واللجوء أن يركزوا على تخفيف معاناة اللاجئين الذين تقطعت بهم السبل في مختلف الدول الأوروبية.

وأكدت المنظمة في بيان لها اليوم السبت أن توالي عمليات إغلاق الحدود بدءا بالمجر التي أغلقت حدودها مع صربيا وبعدها مع كرواتيا، وغياب التنسيق بين السلطات قد أوقع كثيرا من اللاجئين في ظروف بائسة.

وشددت على أن ما سمتها المعاملة المذلة للفارين من الحروب على الحدود الأوروبية مخزية ويجب أن تتوقف فورا.

ونبهت المنظمة -التي تعنى بحقوق الإنسان- إلى أنه ما لم تشرع دول الاتحاد في العمل معا لمعالجة أزمة اللجوء فإن أعدادا كبيرة من اللاجئين معرضون للموت على الحدود الأوروبية هذا الشتاء.

لاجئون يتدفؤون على نار بأحد الحقول خارج مدينة ريغونس السلوفينية (الأوروبية)

مسارات جديدة
وبدأت المسارات الجديدة ونقاط العبور الحدودية في البلقان -وبينها سلوفينيا- تزدحم باللاجئين في الأيام الأخيرة، وتخشى منظمات إغاثة من تفاقم أزمة إنسانية مع حلول فصل الشتاء.

ومنذ السبت الماضي دخل 50400 مهاجر سلوفينيا -البلد الذي يسكنه مليونا شخص والأصغر على مسار المهاجرين- وعبر الحدود قرابة عشرة آلاف مهاجر يوم الخميس الماضي وحده.

وقالت السلطات السلوفينية أمس الجمعة إنها تبحث كل الخيارات بما في ذلك بناء سياج على حدودها مع كرواتيا إذا لم يتوقف قادة الاتحاد الأوروبي عن الخلاف ويتفقوا على سياسة مشتركة تقوم على تقاسم الأعباء في هذه الأزمة.

من جانبها حذرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أمس الجمعة من تعرض نساء وأطفال لاجئين في أوروبا للعنف والإساءة الجنسية، ودعت الدول الأوروبية إلى بذل مزيد من الجهود لحمايتهم.

ويلتقي رؤساء وزراء صربيا وبلغاريا ورومانيا اليوم السبت في العاصمة البلغارية صوفيا لتنسيق مواقفهم من أزمة اللاجئين قبل قمة بروكسل بين الاتحاد الأوروبي ودول البلقان غدا.

المصدر : الجزيرة + وكالات