أحمد فياض-غزة 

اتهم مسؤول في هيئة شؤون الأسرى والمحررين سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتشريع استخدام القوة المفرطة بحق الأسرى في سجونها منذ عقود، وأنها استخدمت في ذلك بطريقة منهجية كل وسائل العنف بما فيها الرصاص القاتل. وطالب المؤسسات الحقوقية والقانونية بتكثيف جهودها لوقف هذه الممارسات ضد الأسرى.

وقال رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحررين عبد الناصر فروانة إن استخدام "القوة المفرطة" بحق الأسرى صار ممارسة يومية، لكل من يعمل في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، في إطار سياسة ثابتة في تعاملها مع المعتقلين.

وأضاف أن سلطات الاحتلال شكّلت لهذا الغرض قوات خاصة مدربة ومجهزة ومزودة بأسلحة مختلفة، فألحقت الأذى بصحة وحياة المئات من الأسرى والمعتقلين العزّل.

جاءت تصريحات فروانة هذه في بيان صحفي أصدره أمس الجمعة، بمناسبة الذكرى الثامنة لأحداث معتقل النقب الصحراوي، حينما احتج المعتقلون على سوء معاملتهم من قبل الإدارة، فتدخلت القوات الخاصة المدججة بالسلاح واستخدمت القوة المفرطة والرصاص الحي مما أدى إلى استشهاد أحد الأسرى (محمد الأشقر) برصاصة في الرأس وإصابة المئات من المعتقلين بالرصاص.

وأوضح فروانة أن واقع السجون يؤكد أن عمليات قمع المعتقلين واستخدام القوة المفرطة ضدهم ما زالت متواصلة حيث تقوم وحدات خاصة تابعة للاحتلال باقتحام أقسام وغرف السجون بشكل مستمر، بل وتصاعدت في السنوات الأخيرة بشكل لافت وغير مسبوق.

وأشار فروانة إلى أن الجهات السياسية والأمنية العليا في دولة الاحتلال تبارك هذه السياسة، ومنحت ممارسيها الغطاء القانوني والحصانة القضائية، مما فتح الباب على مصراعيه لارتكاب المزيد من الاعتداءات بحق الأسرى، معتبرا أن هذا ما يبرر اتساع حدة العنف في التعامل مع المعتقلين والجرحى خلال الهبة الشعبية الأخيرة في الضفة الغربية والقدس.

ووصف فراونة ممارسات الاحتلال بحق الأسرى بجرائم حرب تستدعي الملاحقة والمحاسبة.

ودعا المؤسسات الحقوقية والقانونية والإنسانية كافة إلى تكثيف جهودها لوقف ممارسات الاحتلال ضد الأسرى وإلزام دولة الاحتلال باحترام القانون الدولي الإنساني.

المصدر : الجزيرة