انتقدت منظمة ريبريف السلطات المغربية لانتهاكها الضمانات الدبلوماسية للولايات المتحدة الأميركية عندما اعتقلت مواطنا مغربيا كان معتقلا في غوانتانامو دون أي تهمة أو محاكمة لمدة 14 عاما، وأطلق سراحه يوم 16 سبتمبر/أيلول الماضي.

وبحسب المنظمة الحقوقية ومقرها لندن، فإن واشنطن رحلت يونس الشقوري "مصحوبا بضمانات دبلوماسية بين المغرب والولايات المتحدة الأميركية تؤكد عدم وجود أي أساس لتوجيه اتهامات ضده وتتعهد بعدم محاكمته أو اعتقاله لأكثر من 72 ساعة". واعتبرت ريبريف أن "اعتقاله المستمر يمثل انتهاكا لتلك الضمانات الدبلوماسية".

وقالت المنظمة إن الشقوري اعتقل قبل أيام من طرف الأمن المغربي وأودع في سجن سلا القريب من العاصمة الرباط، وذلك بعدما رحلته السلطات الأميركية إلى بلاده منهية بذلك فترة من الاعتقال بدأت عام 2001 بتهمة تأسيس "الجماعة الإسلامية المغربية" والمشاركة في عمليات ضد القوات الأميركية.

ويأتي بيان المنظمة مساء أمس قبيل المحاكمة التي سيمثل أمامها المعتقل المغربي اليوم الخميس والتي من المفترض أن تبحث ما إذا كان يتوجب إطلاق سراح الشقوري.

وأشارت المنظمة الحقوقية الدولية إلى أن السلطات المغربية تضع الشقوري قيد الاعتقال على أساس الاتهامات التي أعلنت الولايات المتحدة إسقاطها عنه.

وأقرت وزارة العدل الأميركية، في رسالة نشرتها أمس، أن الولايات المتحدة "لم تعد تعتمد" على "جميع الأدلة التي تعتبر السيد الشقوري عضوا في المجموعة المعروفة باسم الجماعة الإسلامية المغربية المقاتلة"، وأن التنازل الذي قدم خلال جلسة قضائية في الولايات المتحدة حضرها السيد يونس بمساعدة المنظمة الحقوقية ريبريف، "يؤكد أن الأدلة التي اعتُمد عليها لاتهام الشقوري غير موثوقة".

وأضافت الرسالة أن الشقوري، خلال تلك الجلسات القضائية في المحكمة الفدرالية، أكد أن الأدلة المعتمد عليها استُخلصت عن طريق تعذيبه وتعذيب سجناء آخرين وقصص من قبل مخبرين داخل غوانتانامو اختلقت عنه وعن آخرين للحصول على معاملة أفضل في السجن.

المصدر : وكالة الأناضول