قال الناشط الحقوقي المصري نجاد البرعي إن منظمات حقوق الإنسان في مصر تتعرض لأسوأ موجة اضطهاد من السلطات الأمنية منذ 16 عاما.

وأضاف البرعي أنه يَجري التحقيق معه في اتهامات وجهت له ولقاضيين اثنين لصياغتهم مشروع قانون يجرم التعذيب في مصر.

وأكد في تصريح للجزيرة أن توجيه النيابة اتهامات لـ25 منظمة بالتهرب الضريبي وتلقي تمويل من الخارج، يأتي في سياق تلك "الهجمة الشرسة".

وأضاف البرعي أن من أبرز تلك المنظمات: مركز القاهرة، والمركز المصري للحقوق الاقتصادية، ومركز هشام مبارك، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية.

وفي وقت سابق، قال مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان جمال عيد للجزيرة إن حصار المنظمات الحقوقية كان موجودا على الدوام، لكنه بات في عهد النظام الحالي أشد.

أما مدير مركز "ضحايا" لحقوق الإنسان هيثم أبو خليل فيقول إن منظمات مصرية تواطأت مع النظام، "وهي جريمة كبرى"، وعملت على "تزيين ديكور (الرئيس المصري عبد الفتاح) السيسي"، مشيرا إلى وجود "40 ألف معتقل و36 مجزرة لم يجر التحقيق فيها".

وطالب أبو خليل بأن توقف المنظمات الحقوقية نشاطها حتى لا تساهم في تزيين صورة النظام.

وقد خصصت جريدة الأهرام مؤخرا صفحة كاملة لملف المنظمات الحقوقية، ركزت فيه على أمرين أساسيين: أولهما أن "حقوق الإنسان محفوظة في الداخلية" وفق عنوان الصحيفة. وثانيهما أن بعض المنظمات الحقوقية تعمدت الإساءة إلى مصر وتشويه صورتها أمام الأمم المتحدة في اجتماع مفوضية حقوق الإنسان الذي عقد بجنيف.

وكانت خلاصة الرسالة التي وجهتها صفحة الجريدة إلى القراء واضحة بأن وزارة الداخلية حارسة لحقوق الإنسان، في حين أن المنظمات الحقوقية محرضة ومتآمرة على الدولة.

المصدر : الجزيرة