قاسم أحمد سهل-مقديشو

انضم الصومال أمس الثلاثاء إلى الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل في احتفال أقيم لهذا الغرض في العاصمة مقديشو حضرها الرئيس الصومالي حسن الشيخ محمود الذي وقع الاتفاقية، وعدد من وزرائه، إلى جانب ممثل الأمم المتحدة بالصومال نيكولاس كاي، ومدير مكتب صندوق الأمم المتحدة للطفولة في الصومال ستيفن لوويرر.

واعتبر الرئيس الصومالي انضمام بلاده إلى الاتفاقية "أهم وثيقة" وقع عليها بوصفه رئيسا للبلاد، مؤكدا أن الأطفال "بحاجة إلى دعم ورعاية خاصة تسهم في نموهم ونضجهم".

وردا على اتهامات بعض المنظمات الحقوقية المتكررة للحكومة الصومالية بتجنيد الأطفال، تعهد الشيخ محمود في خطابه بهذه المناسبة بالتزام حكومته "بعدم تجنيد الأطفال في مختلف القوات الصومالية حتى يتم التأكد من بلوغهم السن القانوني الذي يتخذون من خلاله القرار المناسب لمستقبلهم".

  الشيخ محمود يتعهد بعدم تجنيد الأطفال(الجزيرة)

المسؤولية
وقال الرئيس إن توقيع هذه الاتفاقية "يعني تحمل الحكومة مسؤولياتها والعمل لحماية حقوق الأطفال الصوماليين". كما تعهد بالعمل "على ضمان حقوق الطفل وتوفير الخدمات لهم على قدم المساواة طبقا للقوانين المعمولة في البلاد".

وذكر أن حكومته وضعت خططا لتوفير الاحتياجات اللازمة للأطفال في مجالات التعليم والصحة، لافتا إلى أنها "أنجزت خلال العامين الماضيين بالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة توفير خدمات الصحة، ومشروع (اذهب إلى المدرسة) الذي يمكن عددا كبيرا من الأطفال من التعليم من خلال فتح مدارس وتدريب مدرسين".

ومن جانبه، اعتبر الممثل الأممي بالصومال توقيع الاتفاقية "خطوة مهمة إلى الأمام لضمان وحماية حقوق الأطفال". وأضاف كاي أن الصومال "يتعافى من الحرب الأهلية التي استمرت عقدين من الزمن ويتعين على الحكومة الصومالية وأصدقائها في العالم توفير الحماية اللازمة للفئات الضعيفة في المجتمع الصومالي".

ستيفن لوويرر يرحب بالتوقيع  (الجزيرة)

التطبيق
أما مدير مكتب الصندوق الأممي للطفولة، فقد اعتبر توقيع انضمام الصومال إلى الاتفاقية "يوما عظيما للأطفال الصوماليين" مشيدا بـ"تركيز الحكومة الصومالية وبرلمانها على مستقبل وحقوق أطفال بلادهم". وقال لوويرر إن الصومال أصبح البلد رقم 194 الذي يوقع اتفاقية حقوق الطفل.

وقال أيضا إن عملية التوقيع تكتمل عند إيداع الحكومة الفيدرالية الصومالية الوثيقة الموقعة لدى الأمانة العامة للأمم المتحدة في نيويورك، الأمر الذي يفرض التزام الحكومة بوضع حقوق الأطفال الصوماليين ضمن أولويات عملية بناء الوطن.

وأكد مساعدة الصندوق للحكومة الصومالية في تطبيق اتفاقية حقوق الطفل، والتأكد من تحقيق النتائج الأساسية لحماية حقوق الطفل في العامين المقبلين اللذين يصدر في غضونهما السجل الأول لتطبيق الحكومة الصومالية الاتفاقية، مضيفا أنه يجب توفير خدمات التعليم والصحة ومياه نقية وحماية للأطفال تساعدهم في نموهم وتنميتهم، الأمر الذي يقود الصومال إلى الخروج من العنف والحرب وفق تعبيره. 

وكان البرلمان الصومالي قد صادق على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل التي قدمتها له وزارة شؤون المرأة والطفل وحقوق الإنسان يوم 12 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، لكنه تحفظ على بعض المواد المتعلقة بالدين.

المصدر : الجزيرة