نواكشوط-أحمد الأمين

فرقت الشرطة الموريتانية بالقوة الاثنين وقفة احتجاجية نظمها الميثاق من أجل الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية للحراطين (الأرقاء السابقين) للتنديد بسجن الناشط الحقوقي ورئيس منظمة انبعاث الحركة الانعتاقية (إيرا) برام ولد اعبيد واثنين من النشطاء الحقوقيين.

واستخدمت الشرطة الغاز المدمع والقنابل الصوتية لتفريق المحتجين، مما أدى إلى وقوع حالات إغماء وجروح في صفوفهم، وتعرض رئيس منظمة "نجدة العبيد" أبو بكر ولد مسعود لجرح في ساقه، كما أصيب اثنان آخران بجروح طفيفة.

واعتبر منسق الميثاق محمد فال ولد هنضية أن العنف الذي واجهت به الشرطة المحتجين غير مبرر ويكشف إصرار السلطة على مصادرة الحريات ومنع المواطنين من حقهم في التظاهر والتعبير عن آرائهم، وهو ما يشكل خرقا للدستور الموريتاني، حسب رأيه.

وقال ولد هنضية -في حديث للجزيرة نت- "إننا جئنا لننظم وقفة سلمية تعبيرا عن رفضنا للأحكام الجائرة ضد برام ولد اعبيد ورفاقه، وقد فوجئنا بالعنف غير المبرر الذي استقبلتنا به الشرطة"، مضيفا أن ممارسات الشرطة لن "تجرنا إلى طريق العنف، وسنظل ملتزمين بالسلمية".

رئيس منظمة نجدة العبيد أصيب أثناء الاحتجاج (الجزيرة)

من جانبه، شدد رئيس منظمة نجدة العبيد أبو بكر ولد مسعود على أن نضال الميثاق سيظل سلميا حتى "لو تعرضنا للعنف من طرف الأمن".

حفظ الأمن
أما المسؤول في لجنة الإعلام في حزب الاتحاد من أجل الجمهورية أحمد عيسى ولد يسلم فاعتبر أن الشرطة قامت بواجبها في حفظ الأمن وحماية المباني الحكومية، وقال -في حديث للجزيرة نت- إن بعض المحتجين حاولوا الوصول إلى مباني الوزارات فاضطرت الشرطة لمنعهم.

وتأتي الوقفة الاحتجاجية بعد خمسة أيام من صدور حكم بالسجن النافذ سنتين على برام ولد اعبيد ونائبه إبراهيم ولد بلال ورئيس منظمة "كتال" جيبي صو، على خلفية اتهامهم بالتجمهر غير المشروع ومقاومة السلطات، بعد أن اعتقلوا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بمدينة روصو جنوبي موريتانيا إثر تنظيم قافلة لهيئات حقوقية ضد ما سمتها "العبودية العقارية".

وقد لقيت هذه الأحكام احتجاجا ورفضا من قبل المنظمات الحقوقية، واعتبرتها مسيسة ولا تستند إلى أي مسوغ قانوني، كما أكدت هيئة الدفاع عن برام ورفاقه أن القضاء لم يبن أحكامه على أدلة أو براهين تدين المتهمين.

المصدر : الجزيرة