أحمد فياض-غزة

يظهر التقرير السنوي لمركز فلسطيني يعنى بالدفاع عن حقوق الصحفيين وحرية الإعلام أن العام المنصرم كان الأخطر والأسوأ على الصحفيين في تاريخ الصحافة الفلسطينية حيث شهد رحيل 17صحفيا وإصابة 110 آخرين.

وأكد مركز غزة لحرية الإعلام، في تقريره السنوي، أن الزيادة الخطيرة في الاعتداءات والجرائم والانتهاكات ضد الصحفيين الفلسطينيين عموما والعاملين في غزة خصوصا، مردها إلى العدوان الإسرائيلي في العام 2104 على غزة، وما رافقه من عمليات استهداف مباشرة ومتعمدة للصحفيين ومؤسساتهم وممتلكاتهم، وهو ما أودى بحياة 17 صحفيا وإصابة 110 آخرين.

ووثق المركز خلال العام الماضي ارتكاب قوات الاحتلال والمستوطنين 295 انتهاكا: من بينها اعتقال واحتجاز واستدعاء 42 صحافيًا، إضافة إلى عشرات الانتهاكات الأخرى المتعلقة بمنع التغطية والسفر واقتحام منازل ومؤسسات إعلامية ومصادرة معدات صحفية واختراق بث محطات إذاعية أو تلفزيونية أو مواقع الكترونية وتدمير منازل ومؤسسات إعلامية.

ولم يخل التقرير من الإشارة إلى انتهاكات الأجهزة الأمنية الفلسطينية، والتي بلغت 82 انتهاكا في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، ممثلة في الاعتداء على صحافيين وإصابة بعضهم، إضافة إلى اعتقال واحتجاز واستدعاء آخرين.

جانب من لقاء صحفي لعرض تقرير مركز غزة لحرية الإعلام (الجزيرة)

أسوأ الاعتداءات
ويبين التقرير أن جرائم إطلاق النار والغاز المدمع من أسوأ الاعتداءات التي ارتكبها جيش الاحتلال والمستوطنون بحق الصحافيين الفلسطينيين والأجانب في الميدان أثناء تغطيتهم للمسيرات السلمية الأسبوعية في مدن الضفة الغربية، ومدينة القدس المحتلة أثناء هدم البيوت الفلسطينية واقتحام المسجد الاقصى.

ولفت إلى أن العام 2014 شهد إصابة 46 صحفيا بالرصاص المطاطي وقنابل الغاز المدمع خلال التغطيات الصحافية، فضلا عن تعرض 36 آخرين لاعتداءات بالضرب المباشر إما بالأيدي أو بالعصي وأعقاب البنادق.

وحذر المركز في تقريره من خطورة هذه الجرائم التي يتعرض لها الصحافيون الفلسطينيون وأيضا الصحفيون الوافدون إلى قطاع غزة، وطالب بالعمل على خلق آلية تنسيق بين كافة المنظمات والمؤسسات والمراكز الحقوقية والإعلامية في فلسطين والدول العربية والعالم من أجل فضح الانتهاكات التي ترتكب ضد الصحفي الفلسطيني.

دعوات وتوصيات
ودعا المركز في ضوء التقرير إلى إنشاء صندوق للتكافل ودعم الصحفيين الذين يتعرضون للانتهاكات والاعتداءات في فلسطين، على أن يتم التنسيق مع المؤسسات التي تدعم الصحافة وتعنى بحقوق الصحفيين في فلسطين والعالم.

وطالب التقرير المجتمع الدولي بالعمل على الإفراج الفوري عن 13 صحفيا معتقلين في سجون الاحتلال، ووقف الاستدعاءات والتحقيقات غير القانونية.

وأوصى بضرورة تقديم الدعم والمساندة للصحفيين وذويهم من أجل مساعدتهم على التوجه إلى المحاكم الدولية لمقاضاة إسرائيل على ما اقترفته قواتها العسكرية من جرائم واعتداءات بحق الصحفيين الفلسطينيين ومؤسساتهم.

يونس دعا الهيئات الصحفية المحلية والدولية لفضح وتدويل جرائم إسرائيل (الجزيرة)

جرائم مضاعفة
من جانبه، قال مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان عصام يونس، معلقا على التقرير، إن العام 2014 لم يكن الأسوأ على الصحفيين وحدهم، بل الأشد سوءا على حالة حقوق الإنسان بالأراضي الفلسطينية منذ عام 1967.

وأشار إلى أن العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة حمل أنواعا جديدة ومضاعفة من الجرائم تفوق بكثير تلك المرتكبة في حملتي العدوان على غزة عامي 2008 و2012.

ودعا الحقوقي الفلسطيني المجتمع الدولي إلى العمل على توفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين، وعلى رأسهم الصحفيون والطواقم الطبية وفرق الإنقاذ، وطالب الهيئات الصحفية المحلية والدولية بالعمل على فضح وتدويل الجرائم الإسرائيلية كي لا تتفاقم في الأعوام القادمة.

المصدر : الجزيرة