انتقدت منظمة العفو الدولية الإجراءات الجديدة التي فرضتها السلطات اللبنانية على دخول السوريين إلى البلاد، وقالت إنها "تشكل انتهاكا للقانون الدولي" معتبرة أنها تقيد دخول الأشخاص الذين يحاولون جاهدين الفرار من سوريا إلى لبنان.

وشددت المنظمة الدولية -في بيان لها- على ضرورة أن يهب المجتمع الدولي إلى مساعدة لبنان وغيره من بلدان المنطقة، لمواجهة واحدة من أكبر أزمات اللجوء بالتاريخ الحديث، معتبرة هذا الإجراء "بمثابة تذكير مؤلم بوجوب بذل المجتمع الدولي المزيد من أجل المساعدة في هذا الإطار".

وأشارت إلى أن جميع طالبي اللجوء من سوريا بحاجة للحصول على الحماية الدولية، نتيجة لاستمرار انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في سوريا، وقالت إن إجبار أي شخص على العودة من شأنه أن يشكل "في جميع الحالات تقريبا مخالفة لمبدأ (عدم الإعادة) المكفول بالقانون الدولي".

وفرضت السلطات في لبنان اعتبارا من 5 يناير/ كانون الثاني الجاري -على السوريين الراغبين بدخول الأراضي اللبنانية- ضرورة الحصول على تأشيرة دخول، فيما يُعد تحولا رئيسيا عن سياسة عبور الحدود بشكل غير مقيد التي ظلت قائمة بين البلدين في الماضي.

وتوضح التعليمات الجديدة منح ست فئات مختلفة من التأشيرات، يُشترط على السوريين استصدار إحداها في حال رغبتهم بدخول لبنان، وتشمل تلك التأشيرات الدخول لأغراض سياحية أو تعليمية أو طبية أو اقتصادية.

ووفق المعلومات الصادرة عن مديرية الأمن العام اللبنانية التي أصدرت المرسوم الجديد، تتيح الإجراءات منح استثناءات للحالات الإنسانية بالتنسيق مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين.

ويستضيف لبنان أكثر من 1.2 مليون لاجئ سوري، وهم مسجلون رسميا لدى المفوضية العليا للاجئين التابعة لمنظمة الأمم المتحدة.

المصدر : وكالة الأناضول