قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن إسرائيل أرغمت نحو سبعة آلاف مهاجر أفريقي على العودة إلى بلدانهم حيث يواجهون خطر التعرض لانتهاكات.

وقالت المنظمة في التقرير -الذي نشرته في 83 صفحة- إن "التفاف إسرائيل على القواعد القانونية يجهض محاولات طالبي اللجوء الإريتريين والسودانيين لتأمين الحماية بموجب القانونين الإسرائيلي والدولي".

وبحسب المنظمة فإن "السلطات الإسرائيلية منعتهم من الوصول إلى إجراءات لجوء عادلة وفعالة، واستخدمت الوضع القانوني غير الآمن الناجم كذريعة لاحتجازهم بشكل غير قانوني أو التهديد باحتجازهم إلى أجل غير مسمى، مما يجبر الآلاف على مغادرة البلاد".

وتعرضت إسرائيل لانتقادات شديدة من منظمات حقوقية بسبب معاملتها طالبي اللجوء الأفارقة وسياسة الهجرة فيها خاصة في مركز حولوت الذي قد يتم فيه احتجاز المهاجرين غير الشرعيين لمدة تصل إلى عام واحد.

ويوضح التقرير أن بعض اللاجئين السودانيين الذين عادوا إلى بلادهم تعرضوا "للتعذيب والاعتقال التعسفي وتهم الخيانة لقدومهم إلى إسرائيل".

وردا على التقرير دافعت متحدثة باسم دائرة الهجرة والسكان الإسرائيلية عن سياسة بلادها المتبعة ووصفتها "بالمتناسبة"، مؤكدة أن أعداد اللاجئين الذين غادروا طواعية زادت ثلاثة أضعاف منذ 2013.

وتقول الأمم المتحدة إن هناك نحو 53 ألف لاجئ وطالب لجوء في إسرائيل، وجاء معظمهم عبر الحدود مع مصر. وبينهم نحو 36 ألفا قدموا من إريتريا حيث يتهم النظام بانتهاك حقوق الإنسان، بينما جاء 14 ألفا منهم من السودان.

وبموجب قانون إسرائيلي تم التصويت عليه في 10 ديسمبر/كانون الأول 2013، يمكن وضع المهاجرين غير الشرعيين في مركز احتجاز لمدة سنة دون محاكمة.

ومركز حولوت -الذي فتح في ديسمبر/كانون الأول في صحراء النقب جنوب إسرائيل- يبقى مفتوحا طوال النهار لكن على الأشخاص الموجودين فيه أن يمثلوا ثلاث مرات أمام المسؤولين عنه وأن يقضوا ليلتهم فيه.

وفي 2012 شنت السلطات الإسرائيلية -التي تقدر عدد الأفارقة الذين دخلوا خلسة إلى إسرائيل بنحو ستين ألفا- حملة أدت إلى مغادرة أو ترحيل 3920 منهم.

المصدر : الفرنسية