قضت المحكمة العليا الإسرائيلية بإغلاق معسكر احتجاز للمهاجرين الأفارقة بالبلاد في غضون ثلاثة شهور، وأمرت بالإفراج عن نحو ألفي محتجز فيه.

وألغى هذا الحكم إجراء أقره البرلمان الإسرائيلي في ديسمبر/كانون الأول الماضي يقضي باحتجاز المهاجرين لأجل غير مسمى في إجراء انتقدته جماعات حقوق الإنسان بوصفه محاولة لإجبار المهاجرين على مغادرة البلاد.

وأمر القضاة الإسرائيليون في حكمهم الذي جاء بناء على طعن تقدمت به جماعات حقوق الإنسان السلطات بإغلاق مركز الاحتجاز المسمى هولوت الذي افتتح قبل عام في منطقة جنوب النقب، وأمروا أيضا بالإفراج عن نحو ألفي أفريقي محتجز هناك.
 
ويمهل القرار إسرائيل ثلاثة أشهر لتنفيذ الحكم، ولكنه يأمر بتخفيف القيود القانونية عن محتجزي هولوت اعتبارا من يوم الأربعاء بالسماح لهم بالمثول أمام مشرفي الاحتجاز مرتين يوميا بدلا من ثلاثة.
 
وتقول جماعات حقوق الإنسان استنادا إلى البيانات السكانية الإسرائيلية إن في إسرائيل أكثر من أربعين ألف إريتري وسوداني، دخل كثير منهم إلى إسرائيل بصورة غير شرعية منذ عام 2011.
 
وجاء قرار المحكمة عقب إدانة منظمة هيومن رايتس ووتش هذا الشهر قيام إسرائيل بترحيل نحو سبعة آلاف لاجئ أفريقي.

وقالت المنظمة إن مواطنين من إريتريا والسودان جرى إجبارهم بصورة غير قانونية على العودة إلى وطنيْهم على الرغم من كونهم مهددين بالتعرض لانتهاكات شديدة لحقوق الإنسان.

ولم يتطرق حكم المحكمة إلى وضع المهاجرين الذين يفرج عنهم أو ما إذا كان بمقدورهم الحصول على تصاريح مؤقتة كالتي تعطى للاجئين الآخرين والتي يتعين تجديدها كل بضعة شهور.

وتعطي إسرائيل الجنسية الإسرائيلية لليهود بصورة تلقائية، بينما تحرم كثيرين غيرهم من حق اللجوء أو الإقامة. ويشتكي كثير من النشطاء الاجتماعيين من أن هذه السياسة قائمة على التفرقة العنصرية.

المصدر : وكالات