اتهم تقرير حقوقي صدر اليوم الثلاثاء تايلند باحتجاز آلاف الأطفال المهاجرين أو طالبي اللجوء سنويا وبشكل تعسفي ولفترات غير محددة سواء أكانوا وحدهم أم برفقة آبائهم المهاجرين.

وذكر تقرير هيومن رايتس ووتش الذي أعدته لمؤسسة تومسون رويترز أن أولئك الأطفال يتعرضون للعنف ويحرمون من التعليم والغذاء الصحي وأماكن الترفيه، ويحتجزون في ظروف مزرية إلى أن يتمكن أهاليهم من سداد تكاليف ترحيلهم.

وقالت المنظمة -ومقرها الولايات المتحدة- إن حالات الاعتقال تلك تنتهك القانون الدولي وحقوق الأطفال وتهدد صحتهم ورفاهيتهم ونموهم.

ووفق التقرير، فقد أمضت طفلة سريلانكية في الثامنة من عمرها لجأت لتايلند عامين في زنزانة مليئة بدخان السجائر تكتظ بعدد كبير من البالغين، وأدى ذلك لإصابتها بطفح جلدي يغطي كل جسمها.

وقضت طفلة صومالية أكثر من ثلاثة أعوام في غرفة مزدحمة تفتقر إلى المعايير الصحية، ولضيق المساحة كانت الفتاة وأخوها الأصغر ينامان في وضع الجلوس طوال فترة احتجازهما.

يذكر أنه لا توجد منظومة تضبط عمليات اللجوء لتايلند التي يعتبر قانون الهجرة فيها الأجانب الذين لا يحملون تأشيرة سفر صالحة مهاجرين غير شرعيين، وهم معرضون للاعتقال والاحتجاز والترحيل.

وقالت إليس فارمر -باحثة حقوق الأطفال في هيومن رايتس ووتش- "الحرمان من الحرية، ولا سيما إذا كان تعسفيا ودون إجراءات قانونية سليمة انتهاك خطير لحقوق الإنسان، وتعرض أطفال صغار لذلك مشكلة حقيقية".

وعبرت عن القلق إزاء ما تتعرض له النساء الحوامل اللواتي عادة لا يمكثن في المستشفى الذي ينقلن إليه للوضع سوى بضعة أيام ثم يعدن لمكان الاحتجاز مع أطفالهن الرضع، مشيرة إلى أن "هذه ليست بيئة صالحة لنمو الأطفال".

وحسب التقرير، يحتجز نحو مائة طفل لفترات طويلة كل عام مدة تزيد على شهر، بينما يحتجز أربعة آلاف على الأقل لأيام أو أسابيع في مركز احتجاز المهاجرين في تايلند.

وذكر التقرير أن دراسات طبية معترفا بها أظهرت أن الاحتجاز لأجل غير مسمى يمكن أن يسبب ضررا كبيرا للصحة العقلية للأطفال. وتحدث الأطفال وذووهم الذين التقت بهم هيومن رايتس ووتش لإعداد التقرير عن اكتئاب وأرق وعزلة.

المصدر : رويترز