دعت محكمة مصرية حكومة رئيس الوزراء إبراهيم محلب إلى إعادة النظر في قانون التظاهر الذي يثير جدلا في البلاد، وتطالب قوى معارضة ومؤيدة للسلطات الحالية بتعديله، بينما تطالب قوى أخرى بإلغائه.

ودعت محكمة القضاء الإداري بمحافظة كفر الشيخ بدلتا النيل الحكومة إلى إعادة قراءة قانون التظاهر ليتفق مع "التوجه الديمقراطي" للبلاد، حتى يمارس المواطنون حقوقهم المشروعة في التظاهر السلمى، وبما لا يخل بحق الدولة في الحفاظ على النظام العام ومواجهة المخاطر التي تهدد استقراره.

وأكدت المحكمة التي -تختص بالنظر في القرارات الإدارية والحكومية- على عدة ضوابط للتظاهر، منها ألا يكون مخالفا للنظام العام والآداب، وألا يترتب عليه تعطيل الإنتاج أو مصالح المواطنين أو الاعتداء على الأرواح والممتلكات.

وجاءت الدعوة ضمن حيثيات حكم صدر عن المحكمة اليوم الخميس، وتضمن الحكم بشكل أساسي إلغاء قرار أصدرته إحدى الهيئات القومية بنقل موظف حكومي من كادر وظيفي معين إلى درجة أقل جراء مشاركته في مظاهرة.

وطالبت المحكمة في حيثيات حكمها بتمكين الموظف من العودة لعمله الأصلي، باعتبار أن ما قام به الموظف جاء تعبيرا عن حقوقه المشروعة في التظاهر السلمي دون تعطيل لمصالح المواطنين.

وجاءت المطالبة القضائية، في وقت قال فيه المتحدث باسم مجلس الوزراء حسام القاويش إن قانون التظاهر "مازال قائما كما هو ولن يحدث به أي تعديل".

وينص قانون التظاهر -الصادر في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي- على ضرورة الحصول على ترخيص من وزارة الداخلية قبل التظاهر، ويفرض عقوبات على المخالفين تصل إلى السجن والغرامة، كما يتيح لقوات الشرطة التدرج في استخدام القوة لفض المظاهرات المخالفة.

المصدر : وكالة الأناضول