قال مسؤول كبير في الأمم المتحدة إن مئات الآلاف من الأطفال السوريين الذين يعيشون في المنفى قد يجدون أنفسهم دون جنسية بسبب القتال في بلادهم، محذرا من أن يتعرضوا لخطر الاستغلال وربما منعهم من العودة لبلادهم.

وأوضح أميت سين -مسؤول الحماية الإقليمية في المفوضية العليا لشؤون اللاجئين- أن مقتل العديد من الآباء في الحرب الدائرة والانفصال القسري يتسببان في أن ربع الأسر السورية اللاجئة ترعاها نساء، في وقت لا يسمح فيه القانون السوري بالجنسية للأطفال على أساس الأمومة.

وأضاف أنه بدون أوراق ثبوتية لا يتسنى للأطفال الحصول على الرعاية الصحية والتعليم.

يشار إلى أن نحو ثلاثة ملايين سوري صاروا لاجئين في الخارج بسبب الحرب التي شردت أيضا 3.5 ملايين مواطن آخرين في الداخل، ويشكل الأطفال أكثر من نصف اللاجئين السوريين، لكن أسرا كثيرة فشلت في تسجيلهم قبل الفرار إلى الخارج.

وفي المنفى ولد أكثر من 51 ألف طفل سوري، وفي هذه السياق لم يسجل 75% من الأطفال السوريين الذين ولدوا في لبنان، ويعتقد خبراء أن النسبة مماثلة في دول أخرى تستضيف لاجئين سوريين. 

وقال سين لرويترز "الحقيقة أنه يجب أن يكون مزعجا لنا أن يكون هناك 77% من مواليد اللاجئين غير مسجلين في دولة واحدة، وأن تكون الجنسية عبر الأب فقط، وأن يكون هناك كثير من الآباء مفقودين."

ويتعرض لخطر الحرمان من الجنسية أيضا ثمانية آلاف طفل أصبحوا لاجئين دون مرافق أو انفصلوا عن أسرهم.

لاجئون سوريون لحظة وصولهم مخيم الزعتري (الجزيرة-أرشيف)

وتتبنى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين حملة كبيرة لتشجيع اللاجئين السوريين على تسجيل مواليدهم، لكن في كثير من الدول المضيفة يتعين على الوالدين تقديم وثيقة زواج وإثبات للهوية ليكون ممكنا تسجيل المواليد.

ويقول خبراء إن الوفاء بهذا مستحيل تقريبا لأن اللاجئين فقدوا وثائق مهمة وهم يفرون من البلاد أو عندما دمرت بيوتهم.

وعزا أميت سين احتمال الحرمان من الجنسية -على هامش أول منتدى عالمي عقد في لاهاي- إلى أن كثيرا من اللاجئين يتزوجون بأوراق عرفية غير معترف بها كوثائق رسمية، الأمر الذي يعني أن أطفالهم سيحرمون من الجنسية لأنه من غير الممكن أن يحصلوا على شهادات ميلاد.

وتعمل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين مع حكومات الدول التي بها لاجئون سوريون على زيادة تسجيل المواليد والزواج، ومنها لبنان والأردن اللذان باشرا فتح مراكز لذلك.

المصدر : رويترز