قالت جهات حقوقية من جميع أنحاء العالم إن المنظمات المستقلة بمصر تواجه حملة قمعية وشيكة، بإلزامها بالتسجيل قبل يوم غد، بموجب قانوني قمعي صدر أيام الرئيس المخلوع حسني مبارك.

ويعمل ذلك القانون على إطلاق يد الحكومة في إغلاق أية منظمة أو تجميد أصولها أو مصادرة ممتلكاتها، أو رفض المرشحين لمجلس إدارتها، أو وقف تمويلها، أو رفض طلباتها بالانتساب إلى المنظمات الدولية.

كما لا يشير القانون 84/2002 إلى أي حق للمنظمات غير الحكومية في استئناف تلك القرارات.

وقالت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، سارة ليا ويتسن، إن قيام حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي "بمطالبة كافة المنظمات بالتسجيل بموجب قانون 2002 السيئ السمعة ليس سوى أمر موجه إليها بالتنازل عن استقلالها، حيث لا يوجد سبيل لتسجيل منظمة بموجب القانون 84 والاستمرار في اعتبارها مستقلة عن الحكومة".

وينص القانون على عقوبات جنائية تصل للسجن لمدة عام واحد لممارسة المنظمات المستقلة لأنشطة غير مصرح بها. وقد اعتادت السلطات في عهد حسني مبارك التضييق على النشطاء وإغلاق المنظمات المستقلة تعسفاً.

وتستغل السلطات المصرية -وفق حسيبة الحاج صحراوي، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية- هذا القانون "لتنسيق حملة قمعية ضد المنظمات غير الحكومية ووضعها تحت رقابتها".

وتدعو حسيبة صحراوي الحكومة إلى أن تسحب اشتراط التسجيل الإجباري للمنظمات غير الحكومية بموجب القانون الحالي، الذي يخالف المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وقد سعت المنظمات المصرية لإلغاء القانون 84/2002 منذ صدوره، واقترحت الحكومات المتعاقبة منذ ذلك الحين العديد من مشروعات القوانين المتعلقة بالجمعيات المستقلة، ولكن لم يتم العمل بأي منها.

ومن بين المنظمات الـ45 التي وقعت على البيان: المنتدى الآسيوي لحقوق الإنسان والديمقراطية، ومنظمة المادة 19، ومنظمة العفو الدولية، ومبادرة الكومنولث لحقوق الإنسان، والمركز الدولي للعدالة الانتقالية، والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، وهيومن رايتس ووتش.

المصدر : الجزيرة