قال نشطاء سوريون وسكان اليوم الاثنين إن السلطات السورية ألقت القبض على مُضر حسان خضور، وهو ناشط مؤيد لحكومة دمشق أطلق حملة على شبكات التواصل الاجتماعي يطالب فيها المسؤولين السوريين بتقديم معلومات عن مئات الجنود المفقودين بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على مطار الطبقة العسكري الأسبوع الماضي.

وأجج الاعتقال، الذي حدث الجمعة الماضية، حملة تتسم بجرأة غير معتادة من جانب بعض مؤيدي الحكومة، يُحمّلون فيها السلطات مسؤولية ارتفاع عدد القتلى بين الموالين للرئيس بشار الأسد، وكُتب في صفحة خضور على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك أن المخابرات الجوية اعتقلته مساء الجمعة في دمشق "بعد اتصالات معه، ووعدوه بالتعاون للتحقق من مصير كل جندي فُقد في مطار الطبقة".

وفي خطوة غير مألوفة، أوردت الصفحة اسمي ضابطين كبيرين حملتهما المسؤولية الشخصية عن سلامة خضور، وجرى تداول نشر التعليق أكثر من 160 مرة، ولم تورد وسائل الإعلام الرسمية أي خبر عن اعتقال الناشط، ونفى القائمون على الصفحة ما أطلق من تهم في حق خضور، ومنها الخيانة والعمالة، وهي الاتهامات التي عادة ما تطلقها الحكومة ومؤيدوها على المعارضين والمنشقين.

خضور طالب دمشق بالكشف عن مصير جنود أسروا بعد سقوط مطار الطبقة (ناشطون)

وقبل اعتقال خضور -وهو محام أيضا- كان يمثل صوت اعتراض علنيا نادرا ومتصاعدا في الوقت نفسه في صفوف الطائفة العلوية التي ينتمي إليها بشار الأسد والكثير من القيادات العسكرية والأمنية، وزاد اعتقال خضور من الغضب بين كثيرين من أبناء العلويين الذين يتجنبون عادة إبداء أي اعتراض علني على الحكومة.

سقوط مطار الطبقة
وقد بدأت حملة خضور بعد سقوط مطار الطبقة العسكري، آخر المعاقل الرئيسية للنظام في محافظة الرقة، ونشر مقاتلو تنظيم الدولة بعد سيطرتهم على المطار لقطات على الإنترنت تظهر مقاتليهم وهم يعدمون عشرات الأسرى من الجنود بعد تجريدهم من ملابسهم باستثناء الملابس الداخلية، وقالوا إنهم أعدموا 250 جنديا.

وربما يعزى سبب غضب السلطات من خضور إلى إطلاقه الشهر الماضي صفحة على فيسبوك تحمل اسم "نسور مطار الطبقة العسكري" بعد مدة قصيرة من سقوطه بيد التنظيم، ونالت الصفحة حتى الآن أكثر من 12 ألف علامة إعجاب.

وبعد بث لقطات إعدام الأسرى، طالب خضور وقلة من المؤيدين للحكومة، ومن بينهم دريد الأسد ابن عم بشار الأسد، بإقالة مسؤولين كبار من بينهم وزيرا الدفاع والإعلام، إلا أن وسائل الإعلام السورية نادرا ما تحدثت عن واقعة سقوط المطار التي وصفتها دمشق بأنها انسحاب تكتيكي، كما تتجنب أي ذكر لعملية أسر الجنود التي أثارت غضب الكثير من العلويين.

المصدر : رويترز