قررت المحكمة المركزية في مدينة القدس تأجيل الجلسة الخاصة بالاستماع للمستوطنين الثلاثة المتهمين بتعذيب الفتى الفلسطيني محمد أبو خضير وقتله حرقاً الشهر الماضي، بينما تظاهر أفراد عائلته وعشرات الفلسطينيين وممثلون عن مؤسسات مقدسية أمام المحكمة.

ويطالب المتظاهرون بمعاقبة الجناة على نحو يماثل ما تعرّض له أهل الخليل، حيث هَدَم الاحتلال الإسرائيلي منازل عائلات الفلسطينيين الثلاثة الذين اتهموا بقتل ثلاثة مستوطنين. ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "من حرق يُحرق"، و"حرق إنسان حيّ عمل نازي".

واختطف مستوطنون الفتى أبو خضير (16 عاما) -وهو من سكان حي شعفاط بالقدس المحتلة- يوم 2 يوليو/تموز الماضي، وعذبوه ثم قتلوه حرقاً، مما فجر احتجاجات عارمة وردود فعل شديدة تسببت في اندلاع مواجهات عنيفة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في مختلف أحياء مدينة القدس والضفة الغربية.

ويواجه المتهمون الثلاثة تهماً تتعلّق بالخطف والتعذيب والقتل بناء على دوافع عنصرية وقومية، حيث أظهر تقرير التشريح الأولي وجود آثار دخان في رئتي أبو خضير، وهو ما يظهر أن الفتى أحرق حيا.

وتردّد أن هذه الجريمة كانت ردّا على مقتل ثلاثة مستوطنين في الخليل اتهمت إسرائيل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالمسؤولية عنه، ثم شنت حربها على غزة ردّاً على ذلك، غير أن هذه المسؤولية لم تثبت إطلاقا، كما يلف الغموض ملابسات مقتل هؤلاء المستوطنين.

المصدر : الجزيرة