قالت هيومن رايتس ووتش إن إسرائيل تمارس "القتل العمدي المستهتر غير المشروع" في كل من قطاع غزة والضفة الغربية، التي قتلت فيها 13 فلسطينيا أثناء مظاهرات سلمية وهو ما يمثل جرائم حرب. ودعت القادة الفلسطينيين للمسارعة إلى التماس اختصاص المحكمة الجنائية الدولية.

ولفتت المنظمة بالذات إلى قتل جنود إسرائيليين "دون وجه حق" رجلين شاركا في مظاهرة في بيت أمّر بالضفة الغربية في 25 يوليو/تموز المنقضي, وأشارت إلى أنه "وفقا لكافة الأدلة المتاحة" ووفق المعطيات الطبية فإن الرجلين توفيا جراء جروح ناجمة عن طلقات نارية بالذخيرة الحية.

وقالت إن رجلا ثالثا في نفس المظاهرة قتل في نفس الظروف حتى وإن كان يلقي بالحجارة نحو الجنود فإنه "كان على بعد 35 متراً عند إصابته بالرصاص وما كان له أن يشكل خطرا مميتا محدقا بالقوات الإسرائيلية".

وشددت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا -سارة ليا ويتسن- على أن الجيش الإسرائيلي "يتحمل المسؤولية لا عن وقائع القتل العمدي المستهتر غير المشروع في غزة وحسب، بل أيضاً عن قتل المتظاهرين الفلسطينيين في الضفة الغربية دون وجه حق".

وقالت إنه "بسبب التاريخ الطويل للجيش الإسرائيلي من التحرك في إفلات شبه تام من العقاب فإن المزيد من وقائع القتل غير المشروع هو أمر متوقع ما لم يمارس حلفاء إسرائيل الضغط الجدي عليها".

وقالت إن بعض جرائم القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية -كجزء من الاحتلال- قد تخضع للملاحقة كجرائم حرب.

وبحسب المنظمة الحقوقية البارزة فإن "الجيش الإسرائيلي يتمتع بسجل بالغ الرداءة فيما يتعلق بتقديم جنوده للعدالة" على استخدام الذخيرة الحية ضد فلسطينيين لم يكونوا يشكلون أي تهديد.

وأشارت إلى أن بيانات منظمة "بتسيلم" الإسرائيلية وثقت فيها ما لا يقل عن 46 حالة منذ 2005 إلى أوائل 2013 قامت فيها قوات إسرائيلية بقتل فلسطينيين في الضفة الغربية "بإطلاق الذخيرة الحية على قاذفي الحجارة".

المصدر : الجزيرة