وثقت تقارير حقوقية مصرية ودولية وقوع حالات اغتصاب في السجون والمعتقلات المصرية، ورد بعضها على لسان الضحايا أنفسهن. لكن السلطات المصرية تنفي ذلك بشدة.

وقد تحدث تحالف دعم الشرعية المناوئ لانقلاب الثالث من يوليو/تموز عن تعرض خمس وأربعين فتاة للاغتصاب عدا التعذيب البدني والنفسي والحبس في ظروف بالغة السوء.

حمل وإجهاض
وذكرت المصادر أن من بين المغتصبات داخل مقار الاحتجاز فتيات حملن نتيجة ذلك، وقد تعرض بعضهن للإجهاض، في حين لم يسمح الوضع الصحي لبعضهن بذلك، وهن الآن بالشهر السابع أو الثامن.

وكشفت المصادر أن هناك حالة تعرضت فيها للاغتصاب 14 مرة في يوم واحد داخل معسكر للأمن المركزي (شرطة مكافحة الشغب) وحالة أخرى عانت من الاغتصاب يوميا لمدة أسبوع داخل أحد مراكز الشرطة". إلا أنها رفضت الكشف عن هوية هذه الحالات أو أماكن الاغتصاب.

وكان تحالف دعم الشرعية قد عقد خلال فبراير/شباط ومارس/آذار الماضيين لجان استماع للفتيات المفرج عنهن وأسر المحبوسات من معارضات السلطة للتعرف على ما مررن به داخل السجون وأقسام الشرطة، واتخاذ موقف إزاء ما يشاع حول تعرضهن لعمليات تحرش واغتصاب داخل محبسهن. وتكونت لجنة الاستماع من ممثلين عن حركة نساء ضد الانقلاب، ومنظمات حقوقية مستقلة.
 
وأشارت المتحدثة باسم "نساء ضد الانقلاب" آية الله علاء أمس إلى أن الحركة قدمت لعدد من الجهات الحقوقية والسياسية المعنية ملفا مفصلا بحالات الاغتصاب والانتهاكات الجسدية الخطيرة التي وصلتها، وتتعدى عشرين حالة موثقة بأقسام شرطة وسجون ومقرات احتجاز غير رسمية.

شكوى
كما قدم "الائتلاف العالمي للمصريين بالخارج" أمس بمذكرة إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بجنيف للمطالبة بالتحقيق فيما تتعرض له المرأة المصرية بعد عزل الرئيس محمد مرسي.
 
وتضمنت المذكرة توثيقا من عدد من المراكز الحقوقية الدولية والمحلية لحالات اغتصاب وتحرش بحق "سجينات سياسيات" بمصر.

وقد كشفت مؤخرا الطالبة الأزهرية ندا أشرف عن تعرضها للاغتصاب داخل مدرعة للشرطة على يد أحد ضباط وزارة الداخلية.

ونفى مصدر أمني أمس ما تردد عن وجود حالات اغتصاب أو انتهاكات داخل السجون المصرية. وقال إن الحديث عن مثل هذه الحالات "محاولة لتهييج الرأي العام العالمي ضد مصر".

المصدر : الجزيرة