حذرت الحكومة الصومالية من أنها ستتخذ كل التدابير القانونية ضد وسائل الإعلام المستقلة التي تنتهك الشرائع المعمول بها في البلاد بعد يوم من إغلاق السلطات إذاعتين محليتين بتهم إثارة النعرات القبلية.

وفي بيان صادر عنها السبت عقب اجتماع ناقش التطورات السياسية والأمنية بالبلاد، حثت الحكومة وسائل الإعلام على تجنب بثّ أخبار قد تؤدي إلى الاحتراب القبلي "ونشر الأكاذيب".

وأكد البيان -الذي تلاه وزير الإعلام مصطفى طحلو- أن الوقوع في مثل هذه الأفعال يعد جريمة ويستوجب المساءلة القانونية للذين يقومون به.

وأشار إلى أن الحكومة كلفت وزارة الإعلام بوضع سياسة واضحة تحمل خططا لرفع مستوى وقدرات الصحافة المستقلة بما يمكنها من القيام بدورها على الوجه المطلوب.

وفي السياق ذاته، دافع المدعي العام أحمد علي الطاهر عن إغلاق قوات الأمن إذاعتي شبيلي وسكاي المحليتين الجمعة الماضي ووصفه بأنه قرار صائب.

واتهم طاهر الإذاعتين بتهديد الأمن القومي للبلاد "من تزييف الحقائق وإذكاء النعرات القبلية وتحريف العمليات الأمنية لأجهزة الأمن الحكومية وأهدافها وإعطائها صبغة قبلية وحزبية، والعمل على كل ما يؤدي إلى الصدام بين الحكومة والشعب، وتوجيه اتهامات مختلقة إلى المسؤولين الحكوميين، واعتبار قوات الأمن قوات إرهابية".

وأوضح المدعي العام أنهم بصدد القيام بإجراءات قانونية لتقديم المسؤولين عن هذه المخالفات بالإذاعتين للمحاكمة.

وتقول السلطات الصومالية إن الإذاعتين بثتا تعليقات تتهم الرئيس الصومالي حسن الشيخ محمود بأنه ضد الصحافة الحرة، وتتهم مسؤولين آخرين من الحكومة وأجهزة الأمن بالفساد واستغلال النفوذ، وسبق أن أغلقت إذاعة شبيلي عدة مرات خلال السنوات القليلة الماضية.

ويأتي التحذير الحكومي في وقت تشن فيه القوات الحكومية حملة لنزع السلاح ضد مليشيات بجنوب مقديشو.

المصدر : الجزيرة