قاسم أحمد سهل-مقديشو

أغلقت عناصر من جهاز الأمن الحكومي الصومالي الجمعة إذاعة شبيلي المحلية التي تنتقد دائما تصرفات مسؤولي الحكومة الصومالية، وتعد من أشهر الإذاعات المحلية وأكثرها متابعة.

وقال الناطق باسم وزارة الأمن الوطني محمد يوسف إن الإغلاق تمّ لأن الإذاعة أصبحت "عقبة أمام استتباب الأمن، وتبث أخبارا كاذبة وتعمل على إشعال الفتنة ونار الحرب بين القبائل الصومالية التي فضلت نظام الدولة على الفوضى".

وأضاف يوسف -الذي كان يتحدث مساء الجمعة في مؤتمر صحفي مشترك- أن "الناس كانوا يسمعون جيدا ما كانت تبثه الإذاعة هذا الصباح حتى طلب كثير من الناس عبر الاتصالات الهاتفية أن تتحرك الحكومة وتتخذ إجراء سريعا ضدها".

ولم يتطرق الناطق إلى تفاصيل العملية التي قادت إلى إغلاق الإذاعة، لكن المذيع في إذاعة شبيلي محمد بشير حاشي أفاد بأن عناصر من جهاز الأمن الحكومي -يستقلون سيارات مسلحة- اقتحموا مبنى الإذاعة ظهرا، وجمعوا المذيعين والموظفين في ساحة المبنى وعصبوا أعينهم قبل أن يقتادوهم إلى وجهة غير معروفة.

وأكد حاشي -في حديث للجزيرة نت- أن عناصر الأمن أخذوا أجهزة تابعة للإذاعة، وأن عدد المذيعين والموظفين الذين اقتادهم عناصر جهاز الأمن يبلغ نحو عشرين شخصا، بمن فيهم مالك الإذاعة عبد المالك حسين، مشيرا إلى أنه هو شخصيا لم يكن موجودا في الإذاعة.

وأوضح أن إدارة الإذاعة لم تحصل على مذكرة رسمية تأمرها بإغلاقها، وأنه لا يعرف بالضبط دوافع الإغلاق رغم أن الإذاعة "كانت ملتزمة بنشر الحقائق".

يشار إلى أن إذاعة شبيلي بثت في الأيام الأخيرة تعليقات تتهم الرئيس الصومالي حسن الشيخ محمود بأنه ضد الصحافة الحرة الصومالية، وتتهم عددا من المسؤولين الحكوميين والأجهزة الأمنية بارتكاب مخالفات وممارسات فيها فساد واستغلال النفوذ.

المصدر : الجزيرة