حذر منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الصومال من أن هذا البلد الذي مزقته الحرب ينزلق سريعا إلى ثاني مجاعة في ثلاث سنوات، ودعا المانحين إلى التجاوب بسرعة مع المطالب الإنسانية هناك.

وقال فيليب لازاريني إن الارتفاع المتزايد في نسب الإصابة بسوء التغذية ونقص الغذاء في أنحاء البلاد، يشبه المؤشرات التي سبقت مجاعة عام 2011 التي أودت بحياة نحو 260 ألف شخص.

وشدد على أن الوضع بات "على أعتاب كارثة"، وأنه "سيكون من الصعب تبرير ذلك على المستوى الأخلاقي وقبول حدوث كارثة جديدة بهذا الحجم".

وتعهد مانحون بتقديم مليارات الدولارات للمساعدة في إعادة إعمار الصومال بعد أكثر من عقدين من الصراع، لكن لم يحدث تقدم يذكر، لا سيما في ظل استمرار القتال رغم وجود قوة حفظ سلام تتبع الاتحاد الأفريقي قوامها 22 ألف جندي.

وفي ظل تفجر صراعات كبرى في جميع أنحاء العالم مثل الحروب في جنوب السودان وسوريا وأوكرانيا، فإن الميزانيات المخصصة للمساعدات تأثرت بشدة، ولم تجمع الأمم المتحدة سوى ثلث المبلغ المطلوب للصومال لعام 2014 ويقدر بنحو 933 مليون دولار.

ووعد المانحون الدوليون بدفع 1.8 مليار يورو (2.5 مليار دولار) لجهود إعادة الإعمار في الصومال خلال مؤتمر بروكسل في سبتمبر/أيلول الماضي، لكن لازاريني يريد من هؤلاء المانحين بذل مزيد من الجهد للمساعدة في حل الأزمة الجديدة.

وقال "إذا أردنا أن نعزز وضع السلام وإذا أردنا تجنب كارثة جديدة بعد ثلاث سنوات من الكارثة الأخيرة، والتي يمكن تفاديها تماما، فإننا بحاجة إلى التحرك الآن".

وتسعى الأمم المتحدة لتحسين آليات الإنذار المبكر بعد أن وجه إليها اللوم بسبب حجم المجاعة التي ضربت الصومال عام 2011 لعجزها عن رصد مؤشراتها.

وكانت الأمم المتحدة قد حذرت الشهر الماضي من "مؤشرات مزعجة لسوء التغذية" في العاصمة الصومالية مقديشو حيث لا تستطيع وكالات المساعدات تلبية احتياجات 350 ألف شخص بسبب نقص التمويل والقحط والقتال.

المصدر : رويترز