قالت منظمة العفو الدولية (أمنستي) في تقرير أصدرته اليوم إن هناك دلائل واضحة على أن القوات الأميركية ارتكبت جرائم حرب بأفغانستان، وإن عائلات آلاف المدنيين الأفغان الذين قتلوا على أيدي القوات الأميركية والناتو "تركوا بدون إنصاف".

وجاء في التقرير -الذي يضم 108 صفحات- أن من بين تلك الجرائم عشر غارات جوية وملاحقات ليلية قامت بها قوات أميركية خلال الفترة من 2009 إلى 2013 وأودت بحياة 140 مدنيا، بينهم خمسون طفلا ونساء حوامل.

ومن ضمن من وثقت المنظمة الحقوقية البارزة حالته قندي آغا، الذي صرح بأن قوات أميركية خاصة اعتقلته أواخر عام 2012 لمدة 45 يوما وعذبته بعدة طرق منها الإيهام بالغرق "وتصويب مسدس كهربائي إلى رأسي ودفني في التراب نهارا إلى مستوى الصدر، وحجزي انفراديا وتعريتي من الملابس، وربطي بأعمدة فترات طويلة".

ووفق التقرير فإن التحقيقات الجنائية الرسمية في مقتل المدنيين بأفغانستان "نادرة للغاية" وأمنستي على علم فقط بست حالات منذ عام 2009 هي التي واجه فيها أفراد من الجيش الأميركي المحاكمة.

ويحض مسؤول قسم آسيا بالمنظمة ريتشارد بينت على محاكمة مرتكبي تلك الجرائم الخطيرة، ويقول إنه "عندما يقتل مدني عمدا أو دون تمييز أو في هجوم غير متناسب فإن ذلك يستدعي تحقيقا فوريا ومحايدا، وإذا أظهرت التحقيقات أنه تم تجاوز القانون الدولي فيجب إحالة المتهم إلى المحكمة".

ومنعا لتكرار هذه الجرائم بحق المدنيين من قبل الجنود الأميركيين وفق ما جاء في التقرير، طالبت أمنستي بتعديل قانون الجزاء الأميركي الخاص بالحرب لوجود ثغرات فيه تسمح للجنود بالنجاة من المحاسبة على جرائم قد يرتكبونها بحق المدنيين.

يُذكر أن القوات الأجنبية المقاتلة ستغادر أفغانستان نهاية العام الجاري ليتسلم الجيش الحكومي العمليات العسكرية ضد حركة طالبان. ويخشى البعض من تورط جنوده أيضا بانتهاكات ضد المدنيين في ظل غياب رقابة فاعلة من قبل المنظمات الدولية أو الأهلية.

المصدر : الجزيرة