اتهمت مؤسسات ومنظمات حقوقية دولية ومحلية أطراف النزاع في ليبيا بارتكاب انتهاكات عديدة لحقوق الإنسان يصل بعضها إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وتعهدت بملاحقة المتورطين فيها.

وتشهد العاصمة الليبية -وبنغازي خصوصا- معارك عنيفة بين المليشيات المتصارعة سقط فيها أكثر من 250 قتيلا وحوالي ألف جريح.

وأدان المجلس الليبي الأعلى للحريات العامة وحقوق الإنسان "كل الاعتداءات على المدنيين والمرافق الحيوية".

وقالت هذه المؤسسة التابعة للدولة في بيان إنه "أصبح من الصعب عليها القيام بواجبها نتيجة عدم توافر الحماية في مناطق النزاع في طرابلس وبنغازي لموظفيها، مما قد يعرض حياتهم للخطر".

ودعت "كل الأطراف إلى احترام الشرعية ومؤسسات الدولة القائمة والامتثال لقراراتها"، كما دعت "الحكومة المؤقتة إلى اتخاذ كافة الوسائل لإنهاء النزاع وحماية سكان طرابلس وبنغازي".

من جهتها، أكدت "مؤسسة ليبيا المستقلة" الحقوقية -التي تتخذ من بروكسل مقرا لها- أنها "ستجر كل المجرمين سواء من النظام السابق أو الحالي، سواء قتلوا أم عذبوا أم سرقوا المال العام، للمثول أمام العدالة ومعاقبتهم بعد محاكمة عادلة".

ودعت المؤسسة التي تعمل مع البرلمان الأوروبي "كل من له غيرة على العدالة والحرية والكرامة" إلى تزويدها "بما لديه من أدلة أو قرائن أو شهادات تثبت تورط أي كان سواء كان من أمراء الحرب أم السياسيين بعد سقوط نظام معمر القذافي أم قبل ذلك".

وأشارت خصوصا إلى الذين "اقترفوا جرائم نهب أو تعذيب أو اختطاف أو اغتصاب أو قتل أو اعتداء على المعالم التاريخية والأضرحة وسرقة الآثار والممتلكات العامة والخاصة والتي تعد جميعها جرائم ضد الإنسانية".

وكان مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان قال في بيان الجمعة إن "المفوضية تشعر بقلق بالغ حيال الوضع في ليبيا، حيث يحتدم الصراع بين العديد من المجموعات المسلحة خاصة في بنغازي وطرابلس".

وذكّرت المفوضية جميع الأطراف المنخرطة في النزاع بأنه "وفقا للقانون الدولي تعتبر الهجمات العشوائية جرائم حرب، وكذلك الاعتداءات على المدنيين والأهداف المدنية مثل المطارات إلا إذا تم استخدام هذه المنشآت المدنية لأغراض عسكرية، كما يعتبر التعذيب كذلك جريمة حرب".

وتحدثت عن تقارير وردت إليها عن قصف عشوائي متكرر للمناطق المكتظة بالسكان قامت به الأطراف المتنازعة، مما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من المدنيين بمن فيهم أطفال، وعن احتجاز عدد من الأشخاص من قبل المجموعات المسلحة من الجانبين.

وقالت إنها تلقت تقارير أولية عن حالات تعذيب واستمرار الاعتداءات على الإعلاميين.

المصدر : الفرنسية